![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
"بعد قليل لا يراني العالم أيضًا، وأما أنتم فترونني. إني أنا حي، فأنتم ستحيون". [19] كان العالم يراه خلال تجسده، لكنه لم يره قط بعدم إدراكه للاهوته. الآن إذ يُصلب ويموت لا يعود العالم يراه، لا حسب الجسد ولا حسب لاهوته، إذ يختفي عنه. أما التلاميذ فيحرمون إلى حين من رؤية جسده، لكنهم يرون أسراره الإلهية، ويختبرون قيامته عاملة فيهم، فيحيون كما هو حي، بل هو يتمتعون بالحياة عينها. يقولون مع الرسول بولس: "أحيانا مع المسيح" (أف 2: 5)؛ "فأحيا لا أنا، بل المسيح يحيا فيَّ" (غل 2: 20). * كأنه يقول لهم: إنني سأجيء إليكم ليس مثلما جئت أولًا. وقوله: "إني أنا حي، فأنتم ستحيون"، كأنه يقول لهم: لأن الصليب لا يفصل بيننا إلى النهاية، لكنه يخفيني مدة قليلة فقط. وعلى حسب ظني أن السيد المسيح لا يقصد بالحياة الحياة الحاضرة فقط، لكن الحياة المستقبلة أيضًا. القديس يوحنا الذهبي الفم * كنا أمواتًا عنه حينما عشنا لأنفسنا، ولكن إذ مات لأجلنا يحيا هو لنفسه ولأجلنا. لأنه إذ يحيا، نحن أيضًا نحيا. بينما كنا قادرين بأنفسنا أن نموت، فإنه ليس بأنفسنا نستطيع أن نقتني الحياة. القديس أغسطينوس |
![]() |
|