منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 01 - 04 - 2025, 06:43 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,694

إقامة داود في أورشليم


إقامة داود في أورشليم

وَكَانَ عِنْدَ تَمَامِ السَّنَةِ فِي وَقْتِ خُرُوجِ الْمُلُوكِ،
اقْتَادَ يُوآبُ قُوَّةَ الْجَيْشِ،
وَأَخْرَبَ أَرْضَ بَنِي عَمُّونَ،
وَأَتَى وَحَاصَرَ رَبَّةَ.
وَكَانَ دَاوُدُ مُقِيمًا فِي أُورُشَلِيمَ.
فَضَرَبَ يُوآبُ رَبَّةَ وَهَدَمَهَا. [1]

يُقصَد بتمام السنة هنا دخول فصل الربيع، ففيه كان الملوك ينطلقون ليمارسوا خططهم لفتوحات المستقبل عندما يكون الطقس معتدلاً.
قد يظهر هنا أن يوآب هو المعتدي، وربما كان كذلك، ولكن يجب أن نتذكَّر أن داود كان قد قدَّم صداقة لملك بني عمون الشاب، ولكنه أهان داود وقام ذلك الملك الجديد في الحال بحرب ضده، فما حدث الآن هو استمرار لتلك الحرب.
أرسل داود يوآب ضد رَبَّة (عمان حاليًا) بينما بقي داود في أورشليم (2 صم 12: 1). استمر الحصار سنتين. وفي هذه الفترة تمَّت الحادثة المُحزِنة بينما كان يوآب مُحاصِرًا رَبَّة، وقع داود في الخطية الكبرى الخاصة بتدبيره أمر موت أوريّا الحثِّي وزواجه ببثشبع (2 صم 11-12). لم تُذكَرْ هذه الخطية هنا، وقد رأينا قبلاً لماذا لم يُشِرْ السفر إليها. فإنه إذ قدَّم توبة صادقة بدموع، لم يعد الله يذكرها، وإن كان قد سمح بتأديبه كي يشعر هو ونحن بمرارة الخطية.
مع ما بلغناه من الشر يبقى الله مُنتَّظِرًا توبتنا، واعترافنا بخطايانا، لكي يغفرها لنا من أجل اسمه القدوس ومحبته الفائقة، مؤكدًا لنا: "أنا أنا هو الماحي ذنوبك لأجل نفسي وخطاياك لا أذكرها؛ ذكِّرني فنتحاكم معًا، حدِّث لكي تتبرر" (إش 43: 25-26).
v يلزمهم أن يحترزوا وأن لا يتوقَّفوا عن تَذَكُّر خطاياهم، وأن يكون ذلك دأبهم في الحياة، حتى ينسي الديان العادل آثامهم. لذلك يقول داود ملتمسا: "استر وجهك عن خطاياي، وامح كل آثامي" (مز 51: 9). وقبل ذلك بآيات قليلة يقول: "خطيتي أمامي دائمًا" (مز 51: 3). وكأنه يقول: "أتوسل أن لا تنظر إلى آثامي، لأنها أمام نظري دائمًا. لذلك يقول الرب بلسان النبي: "أنا أنا هو الماحي ذنوبك لأجل نفسي، وخطاياكِ لا أذكرها" (إش 43: 25).
الأب غريغوريوس (الكبير)
v حين تنشغل بخطيةٍ ما، كن متَّهمًا لنفسك ( أم 18: 17)، ولا تنتظر الآخرين ليُقَدِّموا الاتهام. بهذا تصير أشبه بإنسان بارٍ يتَّهم نفسه في أول حديث له في المحكمة، أو تكون كأيوب الذي لم يعقه جمهور الشعب في المدينة عن الإعلان عن جريمته أمام الكل.
القديس باسيليوس الكبير
v بحق وحسنًا تسأل الله أن ينصرف عن خطيتك، إن كنتَ أنت نفسك لم تصرف وجهك عنها. أما إذ وضعت خطيتك وراء ظهرك، فإن الله يُثَبِّت وجهه عليها.
حوِّل خطيتك لتكون أمام وجهك، إن أردتَ أن يصرف إلهك وجهه عنها، عندئذ في أمان تسأل وهو يسمع لك.
v لقد انشغلت بالدفاع عن خطاياك، فانهزمت... دفاعك ليس مفيدًا لك. لأن من أنت يا من تدافع عن نفسك؟ كان يليق بك أن تتهم نفسك. لا تقل: "إنني لم أفعل شيئًا"، أو "أي أمر خطير أنا فعلت؟" أو "آخرون أيضًا فعلوا هكذا".
إن فعلتَ خطية وقُلتَ إنك لم تفعل شيئًا تصير أنت نفسك لا شيء، ولا تنال من الله شيئًا!
الله مستعد أن يهب غفرانًا، لكنك أنت تغلق الباب على نفسك!
الله مستعد أن يُعطِي، فلا تقاوم بمزلاج الباب، بل افتح حضن الاعتراف: "تسمعني سرورًا وفرحًا".
v كشف الله هذه الغوامض لعبده داود؛ فإنه إذ قال أمام النبي مُقتنِعًا: "أخطأت"، للحال سمع من النبي، أي من روح الله الذي في النبي: "قد نقل عنك خطيتك" (2 صم 12: 13).
القديس أغسطينوس
v من يَتَذَكَّر خطيته على الدوام يخجل، وبخجله يندم، وبندمه يحترس من السقوط مرة أخرى، وباحتراسه يأخذ مغفرة.
كل من يتهم نفسه، مُقِرًا بذنبه، تُمحَى خطيته، إذ يقول الله: "أنا أنا هو الماحي ذنوبك لأجل نفسي، وخطاياك لا أذكرها؛ ذكِّرني فنتحاكم معًا حدِّث لكي تتبرر" (إش 43: 25-26).
الأب أنثيموس أسقف أورشليم
وجدير بالذكر أن كاتب السفر هنا لمَّح لها فقط بين السطور: "وكان داود مُقِيمًا في أورشليم"، ويا ليته كان في الحرب مع جيشه، لكان بعيدًا عن التجربة. ولكن في تَنَعُّمه بالراحة وقع في الخطية، إن سرد خطية داود في الكتاب المقدس هو مثل لأمانة وعدم انحياز كاتبي الأسفار. وتجنب إعادة تفاصيلها هنا بينما كانت الفرصة سانحة لإعادة الكلام عنها فهو لتعليمنا أنه حتى وإن كانت الفرصة مُحِقّة للكلام عن هفوات وأخطاء الآخرين فإننا لا يجب أن نُسَر في تكرار الكلام عنها، فمن الأفضل عدم الكلام عن الأشخاص أو الأعمال إن لم يكن هناك شيء حسن الذكر.
رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
إقامة هيكل للرب في أورشليم هي فكرة داود أولاً
يحدثنا عن استيلاء داود على يبوس أو أورشليم ودُعيت مدينة داود
نسل داود في أورشليم
داود يملك في أورشليم
إقامة لعازر والدخول إلى أورشليم


الساعة الآن 01:09 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025