![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() وَاجْتَمَعَ كُلُّ رِجَالِ إِسْرَائِيلَ إِلَى دَاوُدَ فِي حَبْرُونَ قَائِلِينَ: "هُوَذَا عَظْمُكَ وَلَحْمُكَ نَحْنُ. [1] لم يُشِرْ هذا السفر إلى تنصيب داود ملكًا على يهوذا في حبرون، إنما يبدأ هذا السفر باجتماع كل الأسباط وتمليكه على الجميع. سَجَّل سفر صموئيل هذه الحقبة من التاريخ، وذكر أن داود ملك لمدة سبعة أعوام ونصف على الجنوب، أيّ يهوذا وكانت عاصمته هي حبرون. هذا لم يُذكَرْ في أخبار الأيام، لأن الله ينظر إلى إسرائيل كأُمةٍ واحدةٍ مُكَوَّنة من اثني عشر سبطًا، فمن وجهة نظر الوحي الإلهي صار داود ملكًا على الاثني عشر سبطًا. تحقق تعيين داود ملكًا بُنَاءً على الآتي: 1. علاقته بهم، إذ قالوا له: "هوذا عظمك ولحمك نحن" [1]. افتخروا بالتصاقهم به. جاءوا هم إليه لأنهم من عظمه ولحمه. أما ابن داود فنزل هو إلينا، وجعلنا من لحمه وعظامه. يقول الرسول: "لأننا أعضاء جسمه من لحمه ومن عظامه" (أف 5: 30). لقد قَدَّم السيد المسيح نفسه مثلاً ففي إتحاده بالكنيسة العروس، كما يقول القديس أغسطينوس قام بترك الآب، إذ أخلى ذاته عن الأمجاد، وأخذ شكل العبد (في 2: 7)، وإن كان يبقى واحدًا معه في الجوهر بلا انفصال. كما ترك أمه، أي الشعب اليهودي الذي أخذ عنه الجسد خلال القديسة مريم اليهودية الجنس، ليصير هو مع عروسه جسدًا واحدًا. 2. من أجل سلوكه، خاصة أنه لم يمد يده على شاول الذي بذل كل جهده للخلاص منه. محبته لمقاوميه جذبتهم إليه. يقول القديس أغسطينوس في حديثه للمتأهبين لسرِّ العماد: [المحبة هي وحدها العلامة المميزة بين أولاد الله وأولاد إبليس. لنطبع أنفسنا بسمة صليب يسوع المسيح... ولنصطبغ جميعًا بالمعمودية. وليحضر الكل إلى الكنيسة لنبني أسوار الكنيسة، فليس ثمة شيء يُمَيِّز أولاد الله عن أولاد إبليس إلا المحبة.] 3. لم يتحقق هذا بقوة بشرية، إنما حسب كلمة الرب بواسطة صموئيل. سبق أن مسحه صموئيل ملكًا كأمر الرب (1 صم 16: 13)، والآن مُسِحَ للمرة الثانية. |
|