![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() وكانوا تارةً تُطاردُهم أشباح رهيبة، وتارةً تنحلُّ قُواهم من خورِ نُفوسهم، لما غَشِيَهم من خوفٍ مفاجئُ وغير متوقع. [15] أخيرًا فإن رعبهم له ثلاثة مصادر: الخيالات التي كانت تطاردهم، وانحلال قلوبهم وانهيارها تمامًا، عدم إدراكهم لما سيحل بهم بعد ذلك. وكذلك فمن سقط هناك، أيًّا كان بقِيَ محبوسًا في سجنٍ لا حديد فيه. [16] صاروا في سجن مرعب، حبسوا أنفسهم بأنفسهم في بيوتهم يخشون الحركة داخل البيت أو الخروج منه لئلا يصطدموا بشيء ما وسط شدة الظلمة فيسقطوا أرضًا. قيدهم الظلام كما بسلاسل ي أيديهم وأرجلهم فعجزوا عن الحركة، لعلهم يدركون حالة الأسر التي حلت بنفوسهم وهم لا يدرون. يحبس الأشرار أنفسهم في سجن الظلام الذي بلا حديد. يرعبهم الخوف الصادر عن عجز عقولهم عن مدهم بالسلام. "كانوا على أنفسهم أثقل من الظلمة" (حك 21:17). |
![]() |
|