v لا تستخفّوا بهذا النفع العجيب الذي تنعمون به خلال الاستضافة، ولكن يومًا فيومًا جاهدوا أن تقتنوا لأنفسكم مكسب هذه التجارة الرائعة، بمعرفة أن ربّنا يتطلَّع إلى كَرَم الروح، لا إلى تقديم كميات كبيرة من الطعام، ولا تقديم مائدة غنية، بل تقديم البشاشة، لا بالكلمات وحدها بل أيضًا بالحُبّ من القلب والذهن المًخْلِص. لذلك قال حكيم ما: "أما ترى أن الكلام أفضل من العطية الصالحة" (راجع سي 18: 16).
في حالاتٍ كثيرة رأيتم أن الاهتمام بالكلمة قد أعانت الشخص المحتاج ليرجع على قدميه متهللًا أكثر من العطية. راعوا هذا، ولا تستصعبوا مقابلة الزائرين؛ عوض هذا فإننا من جانب نحن في موقف من يُخَفِّف من فقرهم، نفعل هذا بحُبٍ وبشاشةٍ، لا كمن يعطي شيئًا، بل يعطي نفعًا في غاية العظمة. ومن جانبٍ آخر إن لم نستطع أن نفعل ذلك، ليتنا لا نكون غير مهذبين معهم، فنُقَدِّم على الأقل اهتمامًا بالكلمة متجاوبين مع متاعبهم.