![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() المحبة المنعمة إن الله قد أحبنا فضلاً لا لخير فينا ولا لصلاح عملناه، إذ نقرأ في : ( أفسس 8:2 ) " لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ.لَيْسَ مِنْ أَعْمَال كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ. لأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ، مَخْلُوقِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَال صَالِحَةٍ، قَدْ سَبَقَ اللهُ فَأَعَدَّهَا لِكَيْ نَسْلُكَ فِيهَا." خلق الله آدم بنعمته. أما آدم فسقط في الخطية فقرر الله أن ينقذه من مخالب إبليس عن طريق إرسال ابنه الوحيد يسوع : الذي .." صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا،" وجُرِّب في كل شيء مثلنا لكي يقدر أن يعين المجرّبين. لا نستطيع في بعض الأحيان بعقولنا البشرية المحدودة أن نتصوّر عمق هذه المحبة المنعمة، ولكن نتمتع بها دون أن ندري مداها، فلنقبل إليه لأنه قال: "وَمَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ لاَ أُخْرِجْهُ خَارِجًا." فبالنعمة اختار الله إبراهيم وبني إسرائيل ولنسمع ما يقوله الروح القدس في: ( تثنية 7:7-8 ) " لَيْسَ مِنْ كَوْنِكُمْ أَكْثَرَ مِنْ سَائِرِ الشُّعُوبِ، ... بَلْ مِنْ مَحَبَّةِ الرَّبِّ (المنعمة) إِيَّاكُمْ، وَحِفْظِهِ الْقَسَمَ الَّذِي أَقْسَمَ لآبَائِكُمْ،" ونقرأ في : (رومية 8:5 و10 ) " وَلكِنَّ اللهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ (المنعمة) لَنَا، لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا ... لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا وَنَحْنُ أَعْدَاءٌ قَدْ صُولِحْنَا مَعَ اللهِ بِمَوْتِ ابْنِهِ، فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا وَنَحْنُ مُصَالَحُونَ نَخْلُصُ بِحَيَاتِهِ!" وفي عدد 20 يذكر " وَلكِنْ حَيْثُ كَثُرَتِ الْخَطِيَّةُ (كان من المفروض أن يكون حكم الله شديًدا عليها) ازْدَادَتِ النِّعْمَةُ جِدًّا." وفي : (رومية 1:6-2 ) " فَمَاذَا نَقُولُ؟ أَنَبْقَى فِي الْخَطِيَّةِ لِكَيْ تَكْثُرَ النِّعْمَةُ؟ حَاشَا! نَحْنُ الَّذِينَ مُتْنَا عَنِ الْخَطِيَّةِ، (بيسوع)، كَيْفَ نَعِيشُ بَعْدُ فِيهَا؟" لذلك يقول الرب: "وَمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ." إنها تزيد عن محبة الأم لطفلها إذ يقول: "هَلْ تَنْسَى الْمَرْأَةُ رَضِيعَهَا فَلاَ تَرْحَمَ ابْنَ بَطْنِهَا؟. حَتَّى هؤُلاَءِ يَنْسَيْنَ، وَأَنَا لاَ أَنْسَاكِ. هُوَذَا عَلَى كَفَّيَّ نَقَشْتُكِ. أَسْوَارُكِ أَمَامِي دَائِمًا." هذه هي محبة الله التي ينعم بها علينا دون أن نستحقها. كالريح التي تدفع القارب على صفحة النيل دون أن تنتظر من صاحب القارب أجرًا، وكالشمس التي تشرق على الأشرار والصالحين. كلم الرب موسى من العليقة لكي يكلفه بقيادة شعبه. وابتدأ موسى يعتذر قائلاً: "هَا هُمْ لاَ يُصَدِّقُونَنِي." فما هو اسمك حتى أخرجهم - أنا ثقيل الفم واللسان - أرسل بيد من ترسل. لكن الرب أجاب عن كل اعتراض أثاره موسى بصبر وبحب، وكلفه بالقيادة رغم عدم استحقاقه. لقد أخطأ بنو إسرائيل وعملوا الشر في عينَي الرب فدفعهم ليد مديان سبع سنوات. وكان المديانيون يتلفون غلة الأرض ولا يتركون لإسرائيل حتى قوت الحياة. وصرخ بنو إسرائيل للرب، وسمع الرب صراخهم، وظهر ملاك الرب لجدعون بن يوآش الأبيعزري، وكان يخبط الحنطة في المعصرة خوفًا من المديانيين، وقال له: "الرَّبُّ مَعَكَ يَا جَبَّارَ الْبَأْسِ" فَقَالَ لَهُ جِدْعُونُ: "دَعْنِي أَسْأَلُكَ يَاسَيِّدِي: إِنْ كَانَ الرَّبُّ مَعَنَا، فَلِمَاذَا أَصَابَنَا كُلُّ هَذَا الْبَلاَءِ؟ " فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الرَّبُّ وَقَالَ: "اذْهَبْ بِقُوَّتِكَ هذِهِ وَخَلِّصْ إِسْرَائِيلَ مِنْ كَفِّ مِدْيَانَ. أَمَا أَرْسَلْتُكَ؟" واعتذر جدعون بأن عشيرته هي الصغرى في منسى، وأنه هو الأصغر في بيت أبيه. وابتدأ جدعون يمتحن الرب مرة بعد الأخرى، لكن الرب بمحبته المنعمة الغنية لم يغضب عليه " لأَنَّهُ يَعْرِفُ جِبْلَتَنَا. يَذْكُرُ أَنَّنَا تُرَابٌ نَحْنُ. " * |
![]() |
|