منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 04 - 04 - 2014, 04:08 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,306,529

أناس ترهّبوا دون دافع معروف

أناس ترهّبوا دون دافع معروف
هناك فرقٌ بين الأسباب والدوافع، فالذي جعل جميع الرهبان يترهبون هو محبتهم للمسيح ورغبتهم في تبعيته عن قرب، بينما اختلفت الدوافع المباشرة لدخولهم الدير- والعجيب أن نسبة كبيرة ممن ترهبوا لا يستطيعون تحديد السبب الحقيقي وراء مجيئهم إلى الطريق الرهباني، فبعضهم لم يكونوا من رواد وزائري الأديرة، ولم تكن لهم علاقات خاصة بأي من الرهبان بل وجدوا أنفسهم مدفوعين في هذا الطريق، وبعضهم كانت حياتهم تسير في اتجاه آخر ولم يكن في حسبانهم أن يضمهم أحد أسوار الأديرة أو يجدون أنفسهم داخل الثياب السوداء.
روى لي أحد هؤلاء (هو الآن راهب بأحد الأديرة) قال: كنت مترفًا مدللًا، علاقتي بالكنيسة سطحية، ميالًا إلى الاستخفاف بأولئك الذين يترددون كثيرًا عليها، ويكثرون من الأحاديث عن الله والقديسين، وفي يوم من الأيام زارنا راهب في المنزل كان يمت بصلة قرابة لأمي، ولم يتحدث معي بشكل شخصي بل تحدث إلى الجميع وتخلل حديثه الكثير عن الرهبنة والآباء والأديرة.. ماذا أقول؟ ربما تكون أحاديثه قد أيقظت الراهب النائم داخلي نومًا عميقًا!.
ويحكي عن القديسين يوحنا وسمعان (من آباء الروم) أنهما انطلقا يبحثان عن دير يعيشان فيه، فدخلا أحد أديرة فلسطين، وتقابلا مع رئيس الدير، وبينما كانا يكلمانه في ذلك خرج راهب كان قد تقلد الإسكيم منذ أيام فلما شاهداه هتفا على الفور نريد نحن أيضًا أن يكون لنا مثل هذا اللباس المجيد البهي والمميز، لقد انفتحت أعينهما عليه فشاهدا حقيقة الرهبنة من خلال الملابس (أصول الحياة الروحية/ ص52) قمت بسؤال آباء الدير طرفنا، وآباء كثيرين من أديرة أخرى عن ذلك، وخلصت إلى نتيجة جديرة بالملاحظة وهي أن ما يقرب من سبعين بالمئة منهم ترهبوا على هذا النحو! أي أن هناك سرًا لا يدركونه هو الذي جذبهم نحو هذا الطريق (روى لي أحد الآباء في الدير أنه لم يكن يفكر في الرهبنة مطلقًا، بل كانت له اهتمامات أخرى مثل العلم والعمل.. وحدث أن اشترك في رحلة متجهة إلى منطقة وادي النطرون، فإذا به يُسبى بالمكان ويتحول قلبه بشكل مفاجئ نحو الرهبنة، وبينما كان أفراد الرحلة مشغولين بزيارة الأديرة والحديث مع الآباء وتناول الطعام وخلافه، كان هو قد سرح بخياله في عالم آخر، فقد قرر يومها أن يترهب وترهب) غير أنه كانت هناك بدايات في العالم أكملت في الدير أو بمعنى آخر كان هناك راهب صغير في العالم احتاج إلى مناخ ملائم وطقس مواتي لكي ينمو فيه فكان الدير هو البيئة التي احتضنت ذلك الغرس الجيد، كما يجب الإشارة هنا أي أن هناك أشخاصًا لن يخلصوا إلا من خلال الحياة الرهبانية.. يقول القديس يوحنا الدرجي "أناس دعاهم الملك، وأناس خرجوا في موكب الملك، وأناس شاهدوا موكب الملك فانضموا إليه والعبرة بالنهاية؟
فإنه ليس من الضروري أن يكون للشخص تاريخ روحي مجيد في العالم والخدمة، بل يشهد تاريخ الكنيسة والحياة الرهبانية بأن كثيرين ممن كانت حياتهم قبل الرهبنة صعبة وليس في حياتهم ما يعجب به. قد سبقوا الآخرين سالكين في قداسة فائقة، أمثال موسى الأسود ومريم المصرية والأنبا بنيامين أسقف المنوفية المتنيح عام 1964م.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
مش معروف امتى مش معروف ازاي
يوجد على الأرض أناس أولون ويوجد أيضًا أناس آخرون
كلمه مُريحه لناس ومُخيفه لناس
مجرد أناس
تعلمت أنه هناك أناس يسبحون في إتجاه السفينة وهناك أناس يضيعون وقتهم في إنتظارها


الساعة الآن 03:19 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025