ب. مثال الزارع
هذا مثال معروف بالنسبة لمعظمنا. تحدث فيه يسوع عن أربع أنواع من الناس والأثر الذي يكون للبذار، أو لكلمة الله، فيهم. فنقرأ في لوقا 8: 11- 15:
لوقا 8: 11- 15
" وَهذَا هُوَ الْمَثَلُ: الزَّرْعُ هُوَ كَلاَمُ اللهِ، وَالَّذِينَ عَلَى الطَّرِيقِ هُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ، ثُمَّ يَأْتِي إِبْلِيسُ وَيَنْزِعُ الْكَلِمَةَ مِنْ قُلُوبِهِمْ لِئَلاَّ يُؤْمِنُوا فَيَخْلُصُوا. وَالَّذِينَ عَلَى الصَّخْرِ هُمُ الَّذِينَ مَتَى سَمِعُوا يَقْبَلُونَ الْكَلِمَةَ بِفَرَحٍ، وَهؤُلاَءِ لَيْسَ لَهُمْ أَصْلٌ، فَيُؤْمِنُونَ إِلَى حِينٍ، وَفِي وَقْتِ التَّجْرِبَةِ يَرْتَدُّونَ. وَالَّذِي سَقَطَ بَيْنَ الشَّوْكِ هُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ، ثُمَّ يَذْهَبُونَ فَيَخْتَنِقُونَ مِنْ هُمُومِ الْحَيَاةِ وَغِنَاهَا وَلَذَّاتِهَا، وَلاَ يُنْضِجُونَ ثَمَرًا. وَالَّذِي فِي الأَرْضِ الْجَيِّدَةِ، هُوَ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ فَيَحْفَظُونَهَا فِي قَلْبٍ جَيِّدٍ صَالِحٍ، وَيُثْمِرُونَ بِالصَّبْرِ."
ودائماً ما أثار النوع الثاني والثالث تساؤلاتي. هذين النوعين لم يرفضا كلمة الله، على الأقل، لم يكن على الفور، بل على العكس، فقد انبتت البذار، ومع ذلك لم تعطي ثمر. كما يتحدث الرب بوضوح عن النوع الثاني فيقول: " فَيُؤْمِنُونَ" ولكن " إِلَى حِينٍ". وعلى الرغم من إنبات بذار الكلمة في الأنواع الثلاثة، إلا أن النوع الأخير هو من يقدر على إعطاء الثمر. وبينما كان للنوعين الأخرين إيمان، إلا أنه اختفى على الطريق. ولنقل هذا بطريقة أخرى: حقيقة اعتراف الشخص بالإيمان بيسوع المسيح لا يصنفه ليكون من النوع الرابع بشكل تلقائي. يعتمد النوع الذي ننتمي إليه على ما سيحدث في الطريق بعدما نؤمن. كان يوم إيماننا، هو يوم إنبات البذرة. ومع ذلك، فكيفية نمو البذرة ليس بالشيء الذي يمكن للإنسان معرفته منذ البداية. فالسيرة الوحيدة الصحيحة هي السيرة الأخيرة. فقط في النهاية، يمكن للإنسان ان يتحدث مثل بولس مستخدماً الفعل الماضي.
ذًكِرَت بعض الأشراك التي يمكن أن تضع الإيمان تحت الاختبار والتي لا ينبغي للإنسان أن يستسلم لها في الفقرة السابقة من لوقا 8 والتي سيتم دراستها بشكل أكثر توسعاً فيما يلي.