7- الصخرة المضروبة :
نستمر سائرين إلى مناسبة أخرى من المناسبات الواردة في العهد القديم حيث نرى الله يشير برمز صريح إلى المسيح المصلوب ! وفي قصة الصخرة المضروبة يتجسم أمامنا هذا الحق الجميل , فدعنا نقرأها معا ((ثم ارتحل كل جماعة بني إسرائيل من برية سين بحسب مراحلهم عل موجب أمر الرب ونزلوا في رفيديم ولم يكن ماء ليشرب الشعب فخاصم الشعب موسى وقالوا أعطونا ماء لنشرب فقال لهم موسى لماذا تخاصمونني لماذا تجربون الرب وعطش هناك الشعب إلى الماء وتذمر الشعب على موسى وقالوا لماذا أصعدتنا من مصر لتميتنا وأولادنا ومواشينا بالعطش فصرخ موسى إلى الرب قائلا ماذا أفعل بهذا الشعب بعد قليل يرجمونني فقال الرب لموسى مر قدام الشعب وخذ معك من شيوخ إسرائيل وعصاك التي ضربت بها النهر خذها في يدك واذهب ها أنا أقف أمامك على الصخرة في حوريب فتضرب الصخرة فيخرج منها ماء ليشرب الشعب ففعل موسى هكذا أمام عيون شيوخ إسرائيل)) خر 1:17 –6
شعب يموت عطشا في الصحراء , في أرض ناشفة يابسة بلا ماء ! يعطيه الله ماء لحياته وإرواء عطشه من صخرة ضربها موسى بعصاه مع أنه عرف أن الرب نفسه واقف على هذه الصخرة ! ويكفينا بولس الرسول مشقة الاستنتاج , مؤكداً لنا أن هذه الصخرة كانت رمزاً للمسيح الذي ضرب من أجلنا على الصليب , فيقول ((فاني لست أريد أيها الإخوة أن تجهلوا أن آباءنا جميعهم كانوا تحت السحابة وجميعهم اجتازوا في البحر وجميعهم شربوا شرابا واحداً روحياً 0 لأنهم كانوا يشربون من صخرة روحية تابعتهم والصخرة كانت المسيح)) 1 كو 1:10 و 4 أجل , فكما أن الصخرة في البرية وقف عليها الرب , كذلك كان ((الله في المسيح مصالحاً العالم في نفسه)) , معطياً للعالم الذي كاد العطش أن يميته ماء الحياة من قلبه الذي جرح على الصليب , ولذا فليس بغريب أن يقول السيد للمرأة السامرية ((من يشرب من الماء الذي أعطيه أنا فلن يعطش إلى الأبد بل الماء الذي أعطيه يصير فيه ينبوع ماء ينبع إلى حياة أبدية)) يو 14:4 , وهذا الماء الجاري الفياض قد صار لنا لأن ((يسوع)) قد ضُرب لأجلنا كما يقول اشعياء ((ونحن حسبناه مصاباً مضروباً من الله ومذلولا وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا وبحبره شفينا)) أش 4:53 و 5.