عرض مشاركة واحدة
قديم 22 - 06 - 2015, 06:06 PM   رقم المشاركة : ( 10 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,404,881

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وظائف النفس والروح

ثم ننتقل إلى نص واحد كتابي آخر في هذا الموضوع. وهو نص يصور لنا واقعية كاملة ذات الشيء الذي هو موضوع بحثنا. ليس في مثل بل في حقيقة تاريخية. رجل متغرب عن الجسد. روح واعية بأمور لا ينطق بها – شعاع عابر يضيء من دائرة غير المنظور – موسى على جبل التجلي مع الرب.
لم يكن الأمر حلماً فإن العيون المغلقة بالنوم لم تره بالعكس إذ استيقظت رأته (لوقا 9: 32) "وأما بطرس واللذان معه فكانوا قد تثقلوا بالنوم. فلما استيقظوا رأوا مجده والرجلين الواقفين معه" ذلك يدل أيضاً على أن الأمر لم يكن مجرد رؤية تجلت عند اليقظة بل أن المشهد كان هناك قبل أن يروه – "موسى وإيليا يتكلمان مع يسوع" إنه كان شيئاً حقيقياً واقعياً بغض النظر عن جميع المشاهدين وما أبسط وصفه "رجلان يتكلمان معه وهما موسى وإيليا" أحدهما رفع بمجد إلى السماء منذ قرون مضت، والآخر "انطلق" منذ عهد أطول ودفن جسده ومع ذلك لا زال "رجلاً" يرى ويشاهد ويتكلم، فلا هو تلاشى ولا هو نائم، بل في ملء النشاط والتفكير والتمتع. ولا هو مقام من الأموات أيضاً لأن يسوع نفسه هو "الباكورة" (1 كو 15: 20) كما هو "البكر من الأموات" (كو 1: 18؛ رؤ 1: 5) – والمسألة هنا لم تكن مجرد إعادة البعض إلى الحياة الأرضية التي تركوها منذ ساعات أو أيام مثل لعازر وغيره الذين أقامهم الرب، لأن هؤلاء ماتوا بعد ذلك – بل مسألة رجل يتمتع ببركة جو آخر – جو ما كان ممكناً أن يتمتع به ما لم يكن قد أقيم (حسب عقيدة السبتيين الذين يقولون بنوم النفس أو عدم وعيها) قيامة روحية وفي عدم فساد – ولكن هذه القيامة بدايتها وباكورتها هو الرب نفسه كما يؤكد الكتاب. فموسى إذاً لم يكن ممكناً أن يكون هذه الباكورة أو هذا البكر – ويتضح من هذا أنه كان في حالة الانفصال عن الجسد وقتذاك، ومع ذلك كان شريكاً لواحد لم يمر بالموت اطلاقاً. ومع أنهما لم يكونا على صورة جسد مجد المسيح إلا أنهما ظهرا "بمجد". وليس ذلك فقط بل دخلا في السحابة أو "المجد الأسنى" – سحابة الحضور الإلهي (2 بط 1: 17) وليس سحابة ممطرة.
فهل يمكن أن يكون هناك ما هو أوضح من ذلك لتبيان حالة الإنسان بعد الموت أو الانطلاق؟ - وهل هناك ما هو أوضح من قول الرب يسوع أن راحلين كإبراهيم واسحق ويعقوب لا زالوا "أحياء عنده" (لوقا 20: 38) عند ذاك الذي كما يخبرنا الرب "ليس إله أموات بل إله أحياء" – من هذا نرى ونتعلم كيف يوجد حقاً انطلاق ووجود مع المسيح، وإن هذا الانطلاق بالمقارنة مع الحياة الأرضية هو أفضل جداً – ونكتفي بهذا المقدار لنقض ما يقوله أصحاب بدعة "رقاد النفس" ولو أنه توجد براهين أخرى كثيرة خلاف ما ذكر.
  رد مع اقتباس