حياته في التوحد
1 – جهاده في الصلاة والسهر
+ قيل عنه أنه كان يستمر الليل كله ساهراً. فاذا كان الغد كان يرقد من أجل الطبيعة مستدعياً النوم قائلاً: هلم يا عبد السوء وكان يغفو قليلاً وهو جالس، ولوقته يقوم وكان يقول
يكفي للراهب أن يرقد ساعة واحدة من الليل أن كان عمالا). + وقيل أيضاً أنه في ليلة الأحد كان يخرج خارج قلايته ويقف تحت السماء ويجعل الشمس خلفه ويبسط يديه للصلاة حتي تسطع الشمس في وجهه ثم يجلس.
وفي جهاده مع الشياطين ورد ما يلي:
قصده الشياطين مرة ليجربوه: فلما جاء الذين يخدموه سمعوا صوته وهم خارج القلاية وهو يصرخ الي الله ويقول
يارب لا تخذلني فاني ما صنعت قدامك شيئاً من الخير.. لكن هبني من فضلك أن أبدأ في عمل الخير..). + وقد أخبر عنه دانيال تلميذه فقال
انه ما طلب قط أن يتكلم من كتاب بل كان يصلي من أجل ذلك لو أراد.. وما كان يكتب رسالة). + حدث مرة أن ذهب أحد الاخوة الي قلاية القديس أرسانيوس في الاسقيط، وتطلع من النافذة فأبصر الشيخ واقفاً وجسمه كله مثل نار، وهذا الاخ كان مستحقاً لرؤية ذلك المنظر. فطرق الباب وخرج اليه الشيخ ولما رأي الشيخ أن الأخ كان مندهشاً من المنظر الذي رآه قال له
هل كنت تطرق علي الباب لمدة طويلة؟.. وهل رأيت شيئاً غير عادي؟.. ثم خاطبه أبا أرسانيوس وصرفه.