لقد اعطى الرب بنعمته قبل اكثر من مئة وخمسين عاماً تقريباً ضوءاً على كلمته الحيّة الفعّالة، فأعلن الكثير من أفكاره للمؤمنين. اذا كان الرب هو الذي أعلن، فما فضل الذي أخذ؟، ولماذا يفتخر بهبات الله كأنّها منه هو وكأنه لم يأخذ؟!....
لكن نعترف بانكسار اننا انتفخنا وافتخرنا كأننا شيء واننا افضل من الآخرين وان الرب لا يستخدم الا إيّانا، فامتلأنا بالتفكير بأمانتنا نحن، وباعلانات أعلنها الرب، فاستغنينا وشعرنا بأننا أغنياء بالتعليم والمعرفة وكأننا لا نحتاج الى الرب ايضاً!... لكن الرب يريد أن يرى لا كلامنا وادّعاءاتنا بل قوتنا، ولا يريد ان نقترب اليه بشفاهنا فقط وقلبنا مبتعد بعيداً عنه... لقد ملأ برنا الذاتي وانجازاتنا قلوبنا بالكبرياء الروحي والاعتداد بالنفس، فأصبح أحدنا لا يصلّي بالروح ولا يسكب قلبه امام الرب ولا يحيا عمليّاً، ومع ذلك يشعر نفسه مبرّراً، لا يحتاج شيء... ان للرب خصومة معنا (ميخا ٦: ٢)...