2142 - من المحتمل ان يتهمك احدهم باطلا ًٍ او ان يسعى لتشويه سمعتك لا سيما اذا كنت تعيش حياة ترضي الله . لكن كيف عليك انت ان تتجاوب مع مثل هذا الظلم ؟ هل يجب عليك ان تدافع عن نفسك وتهاجم الشخص الآخر ؟ لقد عرف داود الطريقة الصحيحة للتجاوب مع الظلم . ويكشف لنا المزمور السابع عن كيفية تجاوبه ِ والحل الذي خرج به للتعامل مع الاشخاص الظالمين . كان داود يعرف ان تحقيق العدالة هو مسؤولية الله ، لذلك فهو يتضرع الى الله بالصلاة عوضا ً عن ان يسعى للانتقام بنفسه ِ . تعلّم من داود كيف تتجاوب حينما تشعر بالغضب بسبب الظلم
مزمور 7 : 1 – 9 ( ترجمة الاخبار السارة )
1 . يا رب ، يا إلهي بك احتميت . خلصني . وممن يضطهدني نجني
2. لئلا يمزقني كالأسد ويفترسني ولا من ينجي .
3. إن كنت يا رب، يا إلهي أسأت إلى أحد في شيء ، فلطخت يدي بالجور،
4. أو كافأت من سالمني شرا، أو سلبت خصومي باطلا،
5. فليضطهدني العدو ويلحق بي، وليرمني إلى الأرض حيا ، ويمرغ في التراب كرامتي .
6. قم يا رب في غضبك وتغلب على كيد خصومي . تعال إلى نجدتي سريعا ، فأنت أوصيت بالإنصاف ،
7. واجمع الأمم من حولك واجلس فوقها في الأعالي ،
8. فأنت يا رب تدين الجميع ، وأنا صادق ونزيه فأنصفني .
9. إقطع يا رب شر الأشرار وعزز مكانة الصديقين . أنت تمتحن القلوب والأكباد، أيها الإله العادل.
كتب داود المزمور السابع ردا ً على الهجمات الشخصية التي شنها البعض عليه زاعمين انه كان يسعى لقتل الملك شاول والاستيلاء على عرشه ِ . وبالتالي عوضا عن ان يسعى داود للانتقام لنفسه فقد سلّم امره ُ لله وراح يصرخ اليه ملتمسا ً العدل ِ . فحيث ان داود لم يكن مخولا ً بتطبيق العدالة بنفسه فهو لم يسع َ الى ذلك على الاطلاق . يجب ان يكون هذا هو رد فعلنا ، حينما يسعى احدهم لتشويه سمعتنا يجب علينا ان نصلي لا ان نواجه الشر بالشر ، وحينما يسعى احدهم لاهانتنا ينبغي علينا ان نصلي عوضا ً عن ان نرد الاهانة بمثلها لأن الله يقول : لي الانتقام وأنا الذي يجازي ( رومية 12 : 19 ) و( عبرانيين 10 : 30 )
في المرة القادمة التي يهاجمك فيها احدهم اطلب من الله ان يتولى قضيتك بنفسه ِ وان يحقق العدالة وأن يحمي سمعتك . فالله هو الوحيد القادر على التعامل بعدل ٍ مع من يحاول الاساءة اليك .