عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 02 - 04 - 2015, 08:59 AM
الصورة الرمزية Ramez5
 
Ramez5 Male
❈ Administrators ❈

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Ramez5 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر : 51
الـــــدولـــــــــــة : Cairo - Egypt
المشاركـــــــات : 43,325

كللت السنة بجودك وآثارك تقطر دسماً ( مز 65 )
" ويأتى مشتهى كل الأمم "


ويأتى مشتهى كل الأمم

لكى نفهم قصة التجسد ، ولكى يصير التجسد سبب بركة لنا ، لازم نفهم حتمية التجسد ، والبركات التى حصلنا عليها بالتجسد وماذا فعل مجد أبن الله فى حياتنا .
الله خلق آدم وحواء على صورته ومثاله .

الصورة تختلف عن المثال ، الصورة أنه أخذ منحة إلهية ، وهبة إلهية ، أن يصير الأنسان صورة لله فى الحرية ، فى الفكر ، فى الإرادة ... فخلق الانسان فى مجد لأنه صورة الله ، وعلى مثاله ..... أى له سلوك وبهذا السلوك يصير على مثال الله .. ولكن الحية أدخلت الغواية فى قلب الانسان أن يعصى الله .
" أحقاً قال الله ...... ؟ لا لن تموتا " ، وأعطى الانسان أذنه للحية فكانت الكارثة وكان السقوط ، وبهذا السقوط فقد الأنسان الصورة الإلهية وفقد السلوك والمثال وكانت نتيجة السقوط هو الطرد من الجنة والحرمان من الله ، والحرمان من الله أو الأنفصال عن الله هو موت ، طبيعة الأنسان قد فسدت .
وهذا يعنى أن الشر لم يُخلق مع الانسان ، ولكن الشر هو إختراع من الانسان وقد تعلمه بغواية الحية .

الشيطان أخطأ وأنتهى خلاصه ، لأنه حينما أخطأ تحول الى شر ، ولكن الانسان عندما أخطأ أصبحت طبيعته مريضة بالشر ... لم تنتهى ولكنها تنتظر الطبيب الحقيقى الذى يداوى مرضها .

ظلت البشرية تنتظر مشتهى كل الأمم ، وظل الله يهيئ الانسان لمجئ مشتهى كل الأمم ... فجهز فكر آدم لقبول مشتهى كل الأمم عندما قال له أن نسل المرأة يسحق رأس الحية ، أيضاً كان يهيئ الانسان بكلام الأنبياء .... فيقول مثلاً على لسان أشعياء النبى " ليتك تشق السموات وتنزل " ، " هوذا العذراء تحبل وتلد أبناً وتدعو اسمه عمانوئيل " ... الله تكلم بالآباء والأنبياء .

أيضاً تكلم بالظهورات كما كان يظهر لموسى فى العليقة ، أيضاً ظهر لمنوح فلما سأله منوح عن اسمه فقال له " لماذا تسأل عن أسمى وهو عجيب "
أيضاً ظهر فى شكل انسان وتصارع مع يعقوب الى الفجر فقال له يعقوب " لن اتركك إن لم تباركنى "
أيضاً ظهر كملاك وجلس على مائدة إبراهيم

أيضاً الله أعلن مجيئه ليس فقط لشعبه بل أيضاً للأمم ، فهناك كثيراً من الوثنيين تكلموا عن مجئ الإله من عذراء .
واحد من أشهر الفلاسفة اليونانيين ( افلاطون ) قال :- " أيها الإله الذى لا أقدر أن أصل اليه، أنا أعلم أنك خالق كل شئ ، ولكنى أريد أن أراك .. فهناك حل من أثنين أن تنزل أنت من سماك أو ترسل أبنك "

ربنا يمهد قلب البشرية لنزول أبن الله لكى يعيد الطبيعة البشرية الى قداستها .
وأصبح هذا هو مشتهى كل الأمم ، وأصبحت هذه هى أشواق كل البشرية التى عاشت تنتظرها .

وجاء المسيح آخذاً صورة العبد ، أخذ الناسوت وأتحد باللاهوت ، شابه الانسان فى كل شئ ماعدا الخطية وحدها .
ولقد أكد فى أكثر من موقع أنه بلا خطية " من منكم يبكتنى على خطية " .

أخذ المسيح الطبيعة البشرية التى مرضت بالشر وقدسها .

نحن بهذه الطبيعة الجديدة قديسين ، الشر أصبح غريباً علينا لأننا اخذنا طبيعة جديدة .

" أخذ الذى لنا واعطانا الذى له "

أعطانا الطبيعة الجديدة ، و صرنا شركاء الطبيعة الإلهية
المولود من الله لا يخطئ
نحن نلنا الطبيعة المقدسة لذلك ينادينا المسيح أبناء النور .... هذا هو التجسد .

بالتجسد صارت لنا الطبيعة الجديدة ، بالتجسد صرنا أبناء السماء ، بالتجسد صرنا منسوبين للسماء ، بالتجسد تصالحنا مع السماء ومع الملائكة .
بالتجسد عرفنا الله الآب ، لأن الابن عرفنا الآب .
اليهود يعرفون الله الآب كإله جبار ، ولكننا عرفناه هو الآب الحنون .

بالابن عرفنا الآب لأن من رأى الابن فقد رأى الآب " من رآنى فقد رأى الآب " .. فى الابن عرفنا الله الآب المحب .
عرفنا الآب الفاتح حضنه للخطاة كما فى مثل الابن الضال .. راينا الاب الذى كله حب وغفران وتضحية وقوة وجبروت ومجد.... كل هذا رأيناه فى الابن .

الابن هو ابن للآب مولود غير مخلوق ... هو ابن بالطبيعة . أما نحن فمولودون من الله ولكن بالتبنى .
واصبح لنا الحق أن ندعو الأب " يا أبا الآب " .

المسيح هو الذى أعطانا هذه البنوة لأنه صار أخ لنا وبالتالى صرنا أبناء للآب ولكن بالتبنى .
بالتجسد أنصلحت كل أحوال الأنسان .
رد مع اقتباس