عرض مشاركة واحدة
قديم 04 - 03 - 2015, 06:25 PM   رقم المشاركة : ( 10 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,310,513

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: موت المسيح وصلبه في القرآن

6) استنتاجات وتطبيقات : وبناء علي ما تقدم نقول :
أولاً : إن التعارض في آي القرآن عن آخرة المسيح موجود لا سبيل إلي إنكاره إذا أصر القوم علي فهم الآية 156 من سورة النساء حسب "ظاهرها" الذي ينكر موت المسيح وقتله وصلبه. إن صراحة وشدة نفي القتل والصلب والموت في سورة النساء حمل القوم علي "تدبر" معني الوفاة في آل عمران والمائدة علي غير معناها الحقيقي. وهي محاولة فاشلة كما رأيت. فقبل سورة النساء يعلن القرآن مرتين تصريحاً ومرتين تلميحاً بموت المسيح وقتله.
1) ففي سورة مريم المكية يتنبأ المسيح في مهده عن حياته وآخرته بقوله "والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حياً"(33) قال قوم لا يذكر القرآن هنا موت المسيح الوهمي الذي حصل عند مجيئه الأول بل موته الحقيقي الذي سيتم عند مجيئه الثاني قبل قيام الساعة.
لاشك أن القرآن يعني موت المسيح الحقيقي وبعثه الحقيقي كما يعني مولده الحقيقي الذي يقص خبره. ولاشك أن القرآن يعني موته الحقيقي الذي ختم به حياته بعد ظهوره الأول علي الأرض كما عني ذلك عن يحيي بن زكريا الذي ختم ذكره بالكلام ذاته "وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حياً" : فكما مات يحيي مات عيسي : فالمشهور أن هذا السلام يصف حادثاً تاريخياً مماثلاُ، وموتاً حقيقياً لا مجاز فيه ليحيي كما للمسيح.
ولا تنس أن كلام عيسي عن نفسه في مهده (29) نبوة منه عن آخرته، مدعومة بمعجزة نطقه الخارقة : فإذا كان المسيح لم يمت كانت نبوته كاذبة، وشهادته لنفسه بهاتين المعجزة والنبوة كاذبة ! ومعجزة نطقه في مهده زوراً وبهتاناً ! وحاشي ! وإذا حملنا تحقيق النبوة إلي آخر العالم، ضاع مغزاها علي أهل زمانه والأجيال المتعاقبة إذ لا يدري أحد متي تتحقق.
فعندنا في سورة مريم شهادة صريحة لا ريب فيها علي حقيقة موت المسيح وانبعاثه في شكل نبوة ترتكز علي معجزة. وقول من قال: الموت لا يعني القتل، أو هو الموت الآجل لا العاجل، حذلقة فارغة ينقضها سياق الحديث في السورة كلها.
  رد مع اقتباس