عرض مشاركة واحدة
قديم 13 - 06 - 2012, 10:05 PM   رقم المشاركة : ( 248 )
sama smsma Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية sama smsma

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : قلب طفلة ترفض أن تكبر
المشاركـــــــات : 91,915

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

sama smsma غير متواجد حالياً

افتراضي رد: موسوعة شاملة عن مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث بابا وبطريرك الكرازة المرقسية





كيف نوفق بين الآيتين ؟
سؤال :
وردت فى سفر الأمثال آيتان , تبدو كل منهما ضد الأخري , وهما :
+ لا تجاوب الجاهل حسب حماقته , لئلا تعدله أنت " أم26: 4 " .
+ جاوب الجاهل حسب حماقته , لئلا يكون حكيماً فى عينى نفسه " أم26: 5 ".

الجواب :
لا تناقض بين الآيتين . بل الكتاب يترك لك حرية التصرف حسب النتيجة المتوقعة : فإجابة الجاهل حسب حماقته أمر غير لائق , إن كان سوف يقود إلى مناقشات غبية , بلا فائدة , ولا قيمة ولا منفعة , ينزلك فيها إلى مستواه . وهذا هو المفهوم من عبارة " لئلا تعدله أنت " أى لئلا تصير مساوياً " فى هذا الجهل والحماقة " . فمن الأفضل أن ترتفع عن مستوى تلك المناقشات التى وصفها الرسول بأنها " غبية " . وقال " أجتنبها عالماً انها تولد خصومات " " 2تى2: 23 " .
كما أن الذى يمسع هذا الحوار بينكما , قد يعثر , إذ يري إثنين فى مستوى واحد فى الكلام الذى لا نفع فيه .
ولكن إذا بدا الجاهل فى ثوب المنتصر فى كلامه الباطل الذى ضد الحق , فيمكنك أن تجيبه وتفحمه .
حتى " لا يكون هو حكيماً فى عيني نفسه " , وحتى لا يبدو الباطل منتصراً وبهذا قد يعثر السامعون .
من أجل هذا كان السيد المسيح أحياناً لا يجيب الذين يسألونه , حكمة منه , وبسبب حماقتهم . مثلما رفض أن يجيب أعضاء مجلس السنهدريم من جهة شهود الزور الذين استقدموهم , حتى أن رئيس الكهنة قال له : أما تجيب بشئ ؟! " مت26: 62 " .

ولكنه فى مواقف أخري كان يرد على الصدوقيين , والكتبة والفريسيين , لئلا يصيروا معلمين حكماء فى نظر الشعب , وهكذا " أبكم الصدوقيين " " مت22: 34 " . " والجموع بهتوا من تعليمه " " مت22: 32 " ." ولما رد على الفريسيين أيضاً قيل الإنجيل " فلم يستطع أحد أن يجيبه بكلمة . ومن ذلك اليوم يجسر أحد أن يسأله البتة " " مت22: 46 " .
وهكذا أعطانا السيد المسيح مثالاً متى نصمت عن مجاوبة الجاهل , ومتى نتكلم.

من كتاب سنوات مع أسئلة الناس أسئلة فى الكتاب المقدس
لقداسة البابا المعظم الأنبا شنوده الثالث



  رد مع اقتباس