عرض مشاركة واحدة
قديم 01 - 03 - 2015, 02:55 PM   رقم المشاركة : ( 14 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,403,900

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: التثليث في القرآن

فيعود تحليله إلي قوله : الذات الإلهية موصوفة بخواص جوهرية ثلاث الوجود والعلم والمعقولية، وهي الآب والابن والروح القدس الإله الواحد، أو إلي قوله : الذات الإلهية هي عقل وعاقل ومعقول معاً وهي الآب والابن والروح القدس الإله الواحد : فهل في هذا "التثليث" ما ينافي التوحيد ؟
وقد رأيت أن المفسرين أخذوا بالاصطلاح الأول، فيما المتكلمون يأخذون بالاصطلاح الثاني. وقد فسر الشهرستاني بعدهم عقيدة التثليث المسيحية بقوله : "وأثبتوا لله تعالي أقانيم ثلاثة، قالوا : الباري تعالي جوهر واحد، يعنون به القائم بالنفس، لا التحيز والحجمية، فهو واحد بالجوهرية ثلاثة بالأقنومية، ويعنون بالأقنومية الصفات كالوجود والعلم والحياة، الآب والابن وروح القدس، وإن العلم تدرع وتجسد دون سائر الأقانيم (ص 172) : قد أوجز الشهرستاني عقيدتي "التثليث" والتجسد : فهل في مثل هذا ما ينافي التوحيد ؟
لقد ثبت لنا بالنقل والعقل أن التثليث المسيحي الذي يعلمه الإنجيل ويدين به النصاري لا ينافي التوحيد، بل يقوم عليه، وهو من صلبه، وهو تفسير سام لحياة "الحي القيوم" في ذاته، لا إله إلا هو سبحانه وتعالي.
فالتثليث المسيحي إذن هو من صميم وحدانية الله، في وحدة الذات الإلهية.
أما في القرآن فقد رأيت أن التثليث الذي يذكره في تعابيره الأربعة : "الثلاثة" (نساء 170) و "الله ثالث ثلاثة" (مائدة 76) و "الله هو المسيح ابن مريم" (مائدة 75) و "عيسي وأمه الهان من دون الله" (مائدة 119) يعود إلي نكران وحدانية الله، وتعدد الذات الإلهية وإيجاد ثلاثة آلهة أي إلهين غريبين مع الله هما الإنسان عيسي ابن مريم وأمه. وهذا التثليث القرآني كفر محض ينكره الإنجيل كما ينكره القرآن، لأنه يعني "تأليه" عيسي وأمه "واتخاذهما" إلهين من دون الله. والإنجيل لا يعرف اتخاذاً ولا تأليهاً. فقول كهذا يعني ثلاثة آلهة، وتعدد الذات الإلهية، مما لا أثر له في الإنجيل ولا في اعتقاد النصاري.
  رد مع اقتباس