وقد سبقته أيضاً، تصاريح عن الوحدة القائمة بين الابن وروح القدس. فالروح القدس هو المحامي عن الحواريين في نشر الإيمان لأنه روح الحق الذي ينبثق من الآب : "ومتي جاء المحامي الذي أرسله إليكم من لدن الآب، روح الحق الذي ينبثق من الآب، فهو يشهد لي، وأنتم أيضاً تشهدون بما أنكم معي منذ البدء" (يوحنا 15 : 26)، وروح الحق ينزل بعد رفع المسيح : "غير أني أقول لكم الحق : إن في انطلاقي لخيراً لكم : فإن لم أنطلق لا يأتيكم المحامي وأما إذا انطلقت فإني أرسله إليكم (16 : 7)، ولكن متي جاء هو، روح الحق، فإنه يرشدكم إلي الحقيقة كلها لأنه لا يتكلم من عند نفسه بل يتكلم بما يكون قد سمع ويخبركم بما يأتي. إنه سيمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم. جميع ما للآب فهو لي : من أجل هذا قلت لكم إنه يأخذ مما لي ويخبركم" (16 : 12 - 15).