عرض مشاركة واحدة
قديم 01 - 03 - 2015, 02:53 PM   رقم المشاركة : ( 7 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,122

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: التثليث في القرآن

"إلهان من دون الله" (مائدة 119)
إن بعض نصاري الحجاز كانوا يقولون "عيسي ومريم أمه إلهان من دون الله" (مائدة 78 و 119) وهذه المقالة أيضاً تفسير آخر فاسد لمقالة النصرانية بالثالوث أو "بالثلاثة" الأقانيم.
فمقالة تلك الفئة الضالة تعني صراحة تعدد الآلهة، لا بل تأليه مخلوقين مع الله، الإنسان عيسي ابن مريم، وأمه. لذلك يستفظعها الله يوم الدين ويستجوب عيسي عنها : "إذ قال الله (يوم يجمع الرسل) : أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله ؟!" فيستنكر عيسي التهمة ويشهد للتوحيد، ويستغفر لمن قال بها.
ويرد القرآن علي هذه المقالة الفاسدة ببراهين عدة : "ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل" أي ما هو إلا رسول كالرسل قبله خصه الله بآيات كما خصهم بها (البيضاوي)، "وأمه صديقة" : وإن كل من كان له أم فقد حدث بعد أن لم يكن وكل من كان كذلك كان مخلوقاً لا إلهاً (الرازي)، و"كانا يأكلان الطعام" : أي أنهما كانا محتاجين، لأنهما كانا محتاجين إلي الطعام أشد الحاجة والإله هو الذي يكون غنياً عن جميع الأشياء فكيف يعقل أن يكون إلهاً (الرازي)، و"قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لك ضراً ولا نفعاً ؟ أي أن عيسي وأمه لا يملكان الضر والنفع مثل الله حتي يكونا إلهين.
ونقول أنها براهين سديدة تنقض مقالة جهال الحجاز من النصاري لأنها تعني تأليه مخلوقين مع الله. ولكن قولهم ليس بقول النصاري الحق، ولا تعنيهم أدلة القرآن الواردة. فالإله في عيسي ليس ما ولد من مريم أي ناسوته أو طبيعته الإنسانية، بل من ألقي إلي مريم من جوهر الله دون انقسام أي "كلمة الله" الذي هو "روح منه" تعالي.
  رد مع اقتباس