عرض مشاركة واحدة
قديم 10 - 10 - 2014, 07:40 PM   رقم المشاركة : ( 7 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,442,815

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: حياتى فى المسيح .... شهادة فاسولا رايدن

انشودة الروح القدس
فبراير - أبريل 2003

الروح القدس: سلام لك؛ انْظرُي، ها هو العريس يَنحني عليك لينشد لك أيضاً قصيدتِه ويُبلغُك كلماتَ الحياةِ؛
أَنا هو روحُ الحق المُنبثق مِنْ الأبِّ والمُرسل مِن قِبل الابن, يسوع المسيح؛
أننا جوهر واحدة وقدرةَ واحدة ومعرفةَ واحدة
ولكوننا إله واحدَ وحيد فنحن نَتحدّثُ ونَعطي معرفةً بنفس الأسلوب وبنفس التعبيرات؛
هذه المعرفةِ العظيمةِ المُرسَلةُ لك لمُمَتلئة بالحبِّ؛
ما هي الحياة الأبديّة؟
الحياة الأبديّة هي أَنْ تَعْرفونا في مجد ثالوثنا؛
لذا، إن تردّدُت، غير عالمة بما أَعْني، سأَمْنحُك يَدَّي, وما أن تَأْخذُينها سَأَمْنحُك من خلال النعمة, حياةِ فينا؛
تلقّى معونتي الثمينةُ لأن هذا سَيَعدُّك لتكونى عروسى وأن تكُونُي إلى الأبد في محضرِي الإلهي؛
سَأَكُونُ بعد ذلك مجيئ فائق الوصف في قلبِكَ لأني أَنا القوَّةُ الداخليةُ التى داخلك؛
لقد ذَكرتُ أنّني سَأَمْنحُك حياةَ من خلال النعمة؛ فما هي النعمة؟
أن النعمة لمثل النور الساطع الذى يُريكم كيف تشاركون في الحياةِ الإلهية؛
إن قداسة ثالوثنا القدوس ورحمته عطّر لكل الكون؛
أحلى قصائدي سَتُنشدُ لك لرَفْع نفسك لأَزينها بثياب العرس؛
هذا هو هدفُنا الجليل: أنّ تَعطي نفسك وإرادتك لنا وأنّ نَعطي أنفسَنا لك لنمْكنك من أن تعْرِفينا وتحبُّينا كما نَحبُّ نحن أنفسنا؛
حينئذ ... وحينئذ فقط ... ستدور روحَكِ حول الحقائقِ السماويةِ والفضائلِ الملائكيةِ. . .
أنى أَنْزلُ بهذا الأسلوب الملوكيِ يا فاسولا، بالطريقِة التى رَأيتَني بها، بسيادةِ وبملء النعمةِ، بعظمةِ ملوكيةِ وجمالِ متعذر وصفهِ كي أضِم نفسي لك؛
حبيبتي ... أنا, روح القداسةِ, أهبكم جميعا مواهبِ متنوعة،
هذه هي جواهرَ السماءِ،
أنها كنوز مُوَزَّعة مجاناً لتَقديس هياكلى؛
كُلّ شيء مُوَزَّعُ بالنعمةِ من خلالي؛
أنى لمَ أنَزل لئوقع العقابِ على أي شخص منكم،
بل بالأحرى أجيء من خلال القصيدةِ النبيلةِ لتكونوا عرائسى،
وكعريس يُغدقُ على عروسَه بالجواهرِ أَعطيكم مواهبى الإلهية لأزينكم من أجل مراسمِ العرس؛
أنا لا أتأثر بفصاحةِ الكلماتِ أَو بطريقة نطقِها، بل أَبتهجُ بالقلب التائب؛
لذا تعال يا من تُريدُني وتعلّمُ:
إن لم تَجربني بل أتيت لى ببساطةِ القلبِ، حينئذ سَأتدفّقُ فيك مثل نهر؛
سَأُعلّمُك كَيفَ تَزْرعُ الألفةَ مَعنا؛
بعذوبة وحنان سَأعلمك أن تسير مَعنا وأن تَكُونَ وديعَ مع أنواري وتحركاتِي؛
وكما رَأيتَيني يا فاسولا في الرؤيةِ، فإن سيادتي متعذر وصفهاُ وعظمتُي تَفِوقُ الفَهْم البشرى؛
آه يا فاسولا، لا تدعيني أَسْمعُ منك ثانيةً: "لأي غرضِ أَخْدمُ. . ."
لقد حرّكَت أعضائكَ التى بلا حياةَ بنفختي!
واصلْي أداء أعمالِ الخير بكُلّ أسلوب ولا تخَافي؛
لقد سألناك أن تكرسي حياتِكَ للآخرين وهكذا فعلت؛
بفرح درّبنَاك وعلّمنَاك أَنْ نكُونَ عِنْدَكَ كمبدأ لحياتِكَ ومنذ ذلك الحين أظهرنا لك بأنّك لَم تَعُودَي تنتمين إلى نفسك بل لمن كَساك بنوره، لمن يُحرّكُك فيّ، مُتنفسة فيّ؛
حينما صَرختَ لي: "أَني أنزلق" ألَمْ أساندْك؟
ألم أواسَيك؟
لقد قُلتُ أنّك عندما سَتَغْرسُين في بيتِ يهوة فأنك سَتَزدهرُين في دياره وسَيكونُ لديك وسيلة مجانية أن تدُخُلي وتخرجي في ديارنا،
عندما سيتحرك جسدكَ بين البشر فإن قلبِكَ وعقلِكَ سَيُفرحانِ في ضياء نور السماءِ؛
إن رفع أي أحد حاجبَه إليك يا فاسولا وضيّقُ عينَيه وسْألُك: "ماذا تقْصدُين عندما تَقُولُين: نحن أيضاً بإمكاننا أَنْ نحُوزُ الرب؟ إن هذا لا يُمْكن أنْ يُكون، أو يُقالَ "
أَقُولُك، ما لم يكون لدي المرء اختبار الحضورَ الإلهي في قلبِه،
ما لم يختبر إشراق وسطوع نور حضورِي داخله،
فأنه لَنْ يَعْرفَ ولا سيفَهمَ ما قد خْتَمُ وأخفي،
لأنه من خلالي تُكشف هذه الأسرار؛
إن باب الحكمةِ سَيَفْتحُ فقط للقلب التائب وللذين بالرغم مِنْ نفوسهم الفقيرةِ سَينفّذُون الوصايا؛
في هذه النفوس سَأَكْشفُ نفسي؛
فاسولا: إلهي, أيها الكامل النعمة، أيها الفريد والبديع في جمالِكَ، أيها الرقيق والمتنوّع، يا من بغاية النشاط في الذين يَحُوزونَك أَو الذين يدْعونك؛
أيها المتألق ومن لا تشوبه شائبة, أيها الساطع أكثر مِنْ الشمسِ، أيها المُتألّقُ أكثر من كُلّ النجوم إن وَضعتْ معاً، يا من لا يُشبهه أيّ نور، أنك تَنْشرُ عطرَكَ حول كُلّ الكونِ؛ بتوهّجِكَ وحبِّكَ, عجائبِكَ وعلاماتِكَ هي إحدى عطاياك الثمينةِ العديدة، تُعطىَ كي تَحصن هياكلكَ، كي تُزيّنُ عرائسَكَ، كي ينال هذا الجيلِ، الغالي عليك أكثر مِنْ أيّ شئِ موجود، الملكوت داخله, وذلك هو المسيح نفسه؛
كل من يَتأمّلُك أيها العريس القدّوس، سَيُفْتَنُ ويُقهر حتماً بجمالِكَ الغير مُقارن وبنعمتِكَ؛
أن نعْرِف ونلتقي بحمية بمُبدع الجمالِ، بمُبدع كل شئ، لمعناه أن نكون بالفعل فيه؛
أسألك بحبُّكَ العظيمُ الذى تكنه لنا أن تقِرب كُلّ الذين لَمْ يُختبرونك حتي الآن كي لا يتم أقصائهم عنْ لاهوتِكَ؛
أسألك أن تتنازلْ لتأَخْذ شكلا في كل واحد مِنا كي عندما نَكُونَ في نورك، أن نَكُونُ محتويين وواحد في نورك. . .

الروح القدس: هدفي من هذه القصيدةِ النبيلةِ هو أَنْ أجذبَ كُلّ شخصَ نحو نوري المتألقِ وأن تنالوا ملئ المسيح؛
لقد تَعلّمتَي أنّ الحريةِ هي أن تُوْجَدُ فيّ:
التحرر مِنْ اللحمِ، كي تكُونَوا مُؤَلَّهين وتدعون أبناءِ وبناتِ العلي؛
حرية فيّ من سَيرْفعُكم إلي أفراح ومسرات السماءِ كي تنالوا القداسة التي لَكم منذ بِداية تأسيسكِم وفي كل وقتِ؛
قصيدتي إليك أيها الجيل سَتُنشدُ لك لكي تَشْربُها وتعزى نفسك بها لأن كلامَي سَيكُونُ أحلى مِنْ الخمر؛
وأنت بدورِكَ، مُنشياً، سَتُمجّدُ حبَّي أكثر من الخمر، مُعلناً لملائكتِي:

"كَمْ من الصواب أَنْ نُحبَّه!
إن مظهره فريدُ،
حديثه هو العذوبة نفسها؛
شفاهه مُشبعة بالنعمة؛
بفخامةِ وعظمةِ يَنْطقُ بحديثَه،
يُثيرُ قلبَي بموضوعِه النبيلِ؛
من جميع الكائنات الإلهية هو المُشتهي بالأكثر،
الوسيم أكثر؛
والآن، مثل نهر يَندفعُ كي يرِوي الأرضِ بعد أن أُبعدَ مِن قِبل سور،
أَشتهي أَنْ يَتدفّقَ فيّ ويَروي عطشَي؛
أنى ما زِلتُ أَعتبرُ نفسي ميتاً روحياً
وفي هذا الموتِ جذبت معي في القبرِ كل فضيلة كَانَت ممكنُ أَنْ تَكُونَ داخلي بشكل عديم القيمة لكون نورك لم يكن داخلي؛
يا سراج نفوسنا، تعال!
أعدْني للحياةِ وأنا سَأَسبحُك ليلاً ونهاراً!"

وأنا سَأَرْدُّ على تضرعك وأُذكّرُك بأن اللحمِ والدمِّ لا يَمكن أن يرْثا ملكوتُنا،
لأن ما هو عرضة للفساد لا يَستطيعُ أن يرْث ما يدوم إلى الأبد؛
لا تقلق، أنا سَأَشفي ذنوبَكَ لكونك تَرْغبُ ذلك
وسَأَتدفّقُ فيك مثل نهر، مُنعشُاً جدبَكَ وعقمَكَ؛
استسلامك لي مع توبتِكَ هو الطريقُ الوحيدُ حتي أستطيع أَنْ أُغيّرَ ذهنك كي يَكُونَ لك فكر المسيح وكي تكتشفُ إرادتنا؛
أن تنَفذ إلى دوافعِ الرب أَو أن تفْهمُ طرقَه بدون أَنْ أكون فيك لهو أمر مستحيل،
لَكنِّي أستطيع أَنْ أَفْتحَ البابَ إلى المعرفةِ من خلال نوري الذى لا يُدرك الذى فيك،
لأنني، أنا من هو بلا شكل، سَأْتخذُ شكلاً في روحِكَ؛
مثل شمس متألقة سَأَكسوك بنوري وأحيى ما قد مات وأملأك بالفضائلِ؛
أَنا بالجملةً انعكاس النور الأبديِ وعظمتي تتعَاظَّمُ في كُلّ الخَلْيقِة؛
وبرغم أنى أسموا فوق كُلّ الأشياء فأنا أستطيع أَنْ أَمْلأَ كُلّ الأشياء بتألقِي دون أَنْ أُحد بحدودِها؛
لدي القدرةُ أن أمَنْحكم قيامة حقيقية وأن أضمكم فينا، كي تعَيْشوا حياة حقيقية في قداسةِ ثالوثنا؛
لذا، من جهتي، أسر وأَبتهجُ أَنْ أُنشدَ لكم قصيدةِ الحق هذه،
هذه القصيدةِ بمثابة ترنيمة عرسي. . .
فيّ كَان مولد القديسين والشهداءَ؛
كُلّ النفوس التي اَنضمُّمت إليها صارت عرائسَ أيضاً،
لأنه بعلاقتِي العميقةِ التى أنشئها مَعهم أُصير عريسَهم كُلّ أيام حياتِهم؛
وهكذا سيكون مَعكم إن كنتم مُتيمين بنّا؛
طوعاً سَتَدْفعُون أنفسكم فيّ وتتَذُوقُون ملئ حبِّي الإلهي؛
مِنْذ مولدكَ وأنا متشوّق أن أحوزَك,
وبينما كُنْتُ أَراك تَكْبرُين كُنْتُ احتفلُ بخطوبتنا سراً؛
لقد كُنْتُ سَأَطِيرُ إليك بإيماءتِكَ الأولى للتوبةِ وقبل أن تُنهي توبتَكَ كنت سأَصْرخُ قارعاً قضيب مُلكيِ: "مُبَرَّأة! "
ولكنت أوْسمُ جبهتَكَ بقبلة عمادي الناريةِ مُعطراً كُلّ الكون؛
هذه سَتكُونُ علامة تسبق احتفالنا بعرسنا،
ولكنت أَمْنحُك تاجُاً مصنوع من أكثر الزهورِ عطراً كهدية حبِّي لك ؛
كُلّ بتلة مِنْ بتلاتها تُمثّلُ فضيلة؛
تستطيعي حينئذ فقط أن تقَولي: " أنى أَرى. . ." وتعْني ذلك حقاً؛
ألَمْ تقرءوا أن كُلّ شئ كاملُ، كُلّ شيء صالح للتوزيعِ يَنْزلُ مِنْ أبِّي الأنوار وأنى أَنا موزّعُ كُلّ هذه المواهبِ السماويةِ ؟
أنا اليوم أَنْزلُ مَع الأبِّ والابن كثلاث شهودِ؛
الإله الأبّ روحُ بهذا يُرسلُني، أنا روح الحقّ, لأكون مَعكم إلى الأبد ولأقّودكم إلى الحقِّ الكاملِ؛
إنّ كلمةَ الرب، النور والمُخلّص والذي وَجد منذ البِدء والأقربُ إلى قلبِ الأبَ، قد شَهد وأعلن الأبّ لكم؛
حقاً، لقد اُشتريتَم ودُفِع ثمنكم بذات دمِّه؛
إنّ كلمةَ الرب حيُّ وفعّال ويشْهدُ على الأرضِ كما أنا والأبّ نشْهدُ؛
قدوس القديسين الذى اشتري كنيستَه بذات دمِّه يَشْهدُ بدمِّه
وأنا، روحَ الحق القدوس, أشهد بالماءِ؛
لذا، نحن ثلاث شهودِ وكُلّ ثالوثنا متوافق لكوننا إله واحدَ وحيد،
بإرادة واحدة وقدرة واحدة وسيادة واحدة؛
والآن إن سْألُتم ما هو الغرض من قصائدِنا وما هو سببِنا؛ ردّي عليكم هو التالي:
أننا نَنْزلُ مِنْ السماءِ طوال الطّريق إلى غرفتِكِم كي نمَنْحكم عطية حبِّنا؛
مثل قطراتِ من المرّ النقيِ نَجعل كلماتَنا تسْقطُ عليكم كي ندَهْنكم ونباركُكم؛
أنه لمن شفقتِنا أننا نرغب أن نُعيد تعليمكم ونُنقذُكم ونُجدّدُكم فيّ؛
أننا نُريدُ إعادة تعليمكم لكي تُتبرّرَوا بالنعمةِ وتُصبحُوا آلهةَ بالمشاركةِ كي ترْثوا حياةِ أبديّةِ؛
أني أَمْنحُ نفسي لكم بلطف
وكلما منحتم أنفسكم لي بأكثر ملائمة‏ كلما سَتَنالوا المزيد منّي؛
أنا حينئذ سَأُثبّتُكم فيّ مثل حجر كريم ملوكي كاشفاً لكم العديد مِنْ أسراري،
بالرغم من أني سَأكُونُ عريسَكَم؛ برغبتِكَم أن تحوزَوني سَتُلتصقون بأحضان عريسِكَم وستتألقون في نوره،
من خلالي ستَكُونُوا قادرين أن تقَولوا: " أنا أَعْرفُ الرب وأَفْهمُه. . ."
أني أَسْمحُ لكُلّ شخصِ أن يقتِرب مني وأن يمْسك بي؛
لكل واحد مِنْكم، أعددتُ طريقاً مُعطراً؛
هذا الطريقِ هو الذي يُقودكم نحو غرفةِ العرس؛
لا تَندهشوا مِنْ توضيحِي المجيدِ لكم،
بل بالأحرى ابتهجُوا واسْمحُوا لي أن أضْع مسحة حبِّي عليكم وأن أُقدّسُكم، جَاعْلاً منكم قدّيسين؛
أنا هنا كي أُثيرَ حبَّكَم للأبِّ وللابن ولي،
وكما قال الأبّ والابن، أَقُولُ أنا أيضاً:
إنّ تدفقَ كلمتِي أحلى مِنْ السلسبيلِ
وعندما أَتكلّمُ أنا لا أَستخدم أيّ صياغات صارمة؛
هذه لَيستْ الطريقةَ التى أصوغ بها القديسين والشهداءَ أَو الشهودَ؛
ليَكُونَوا مثابرين وأقوياء أَمْنحَهم روحَي, روح الثباتِ وروح التقوى،
تماما مثل رؤساء الملائكة ميخائيل ورافائيل المُقتدرين في القوّةِ والمحاربين الصناديدِ عنْ العدالةِ،
مُلاحَظَين من خلال ضوئِي كُلّ مظاهر السلوك البشري. . .
لجَعْل الزهورِ تَظْهرُ على الأرضِ ولأحرّرَ المسبيين،
حديثي لهو أحلى مِنْ شهد العسل،
أحلى مِنْ الخمر؛
الفضيلة والعبادة هما دوماً في حوارِي مَعكم جميعاً؛
أَنا فقط الذي بإمكانه أَنْ يَعطيكم الكنوزَ الخفيةَ، الذخائر‏ السرية،
لذا ميرْاثي أحلى مِنْ شهد العسل؛
بزيت البهجة أَقتربُ منكم لأرنم لكم قصائد رخيمة تكسوا كل الكونَ بصوتِي؛
أنا لا أَجيءُ إليكم بسيفِ بجانبِي،
بل بحبِّ أبديِ لأنكم بغاية الغلو في عينِاي؛
ها أنا هنا كي أَدْمجُ نفوسكم في حبِّنا؛
هَلْ ينبغي أن أَتْركُ نفوسكم كصحراء إلى الأبد؟
أَم ينبغي أن أكون هنا لأكون سراجكم وأدْهنَكم؟
أَنا ضدّ كُلّ فخر وتكبّر،
ضدّ كُلّ ما هو تغطرسُ وخزي،
ضدّ كُلّ المتكلمين المُتشامخين،
ضدّ المُرتدِين؛
إن كنت واحد من هؤلاء، كيف ستَتعلّمُ روحك أسرار الرب؟
أَنظر كيف أَمْنحُك الآن روحَ النعمة كي أزِرعَ فيك بذاري السماوية كي أُنَبْتَ فيك جنة عدن؟
زارعاً فيك بذار متنوّعة ستنْبتُ بخورِ متنوع تُثمره الأشجارَ والنباتاتَ المُخْتَلِفةَ.
أنا سَأكُونُ كمجرى ماء يجري في بستان لأني نْويت أن أرِوي بذورِي السماويةِ المبَذورة فيكم وأزيّنُ مشاتلَ زهوري وشتلاتَ الأطياب؛
سأستطيع حينئذ أن أَقُول بفرحَ:

"ها هي شجرة التين تُكوّنُ باكورة تينَها
وها هي الكروم المُتَفَتُّحة تُثمر عطرَها؛
ها هي الأشجارَ المُثمرة بالبخور تنشر رائحتَها مِنْ المرّ والصبارِ؛
تعالي إلى إذن يا حبيبتي،
تعالي يا جميلتي،
تعالي أريني وجهَكَ،
أسمعيني صوتَكَ يَترنم لي؛
أريني تاجكَ المُتفجر بالزهور"

وأنا بدورِي سَأسْمحُ لك أن تكشفى عن وجهِي القدّوسِ على فراشِ عرسنا؛
من كُنْتَ تَنْشدُه بكل جوارحك أَتخذَ شكلاً الآن داخلك؛
طوباهم الذين يَنْشدونَني بتوهج ويجدوني ويقعون فى أحضاني،
فأنهم سَيُتجلون وأنا سَأَمْلئهم بفرحِ يفوق الوصفِ!
طوباهم الذين يُستطيعوا أَنْ يَحُوزوني، فأنا سَأَغْزوهم بالكامل بنوري الساطع مُغنيهم بالكنوزِ الإلهية؛
حينئذ سَتَشتهون أنتم أيضاً الإتحاد الزواجي بإلوهيتنا، بنا؛
معرفة الرب تُشعل النفس، تجعلها لا تشتهي أى شئ سوي أن تكون مَع الرب وتُرنم له،
صائرة موضوع تسبيح,
مقطع من المزاميرِ,
إكليل،
مذبح للمذبحِ،
برجا عاجيا,
حقل من السوسن، يُدهشُ حتى الملائكةَ؛
حينئذ سَتُشكّلُ نبتاتكَ يا حبيبتي بستانَ وسَتَتفتّحُ؛
سَتَكُونُي كبستان مُسيج بذراعي،
سَتَكُونُي في أحضاني كينبوع مختوم,
وحينئذ أستطيع أنْ أَقُولَ: ها لدي الآن في حديقتِي, ممر متسع مِنْ النعمةِ لأَحُوزُه بالكامل،
وقَبْلَ أَنْ تَرتفعُ رياحَ الفجرَ،
قبل أن يَتحرّكُ أي أحد،
قَبْلَ أَنْ تَختفي الظلالَ،
سَأَذْهبُ إلى جبلِ المرّ،
إلى تلالِ الأشجارَ المُحملة باللِبانِ
وإلى مشاتل التوابلِ
ومُبتهجاً عَلى نَحوٍ فريد؛
فى يومِ العرس هذا سَأَغطّي حبيبتي في تألقِ السماءِ بالفضائلِ الملائكيةِ,
بل بمجدِ نفسي أيضاً؛
وستُسبحني حبيبتي مُنشدة:

"لقد كُنْتُ ميتَة ذات يوم،
لكنك وَهبتَني الآن حياةَ
وها أنا جِئتُ لأكون كائنة؛
أنك لم تضِعُ فقط العظامَ اليابسة معاً،
ولا أوصلُت المفاصلَ معاً،
لَكنَّك نفخت فى هذا الجسد الذى بلا حياةِ, نفختك المُحيية وأحيتني؛
وفي أعضائي التي بلا حياةِ وَضعتَ فيها شمس العدل،
مُشتركة في نورك الذي لا يُدرك،
صائرة نوراً بنفسي؛
في البِداية, عندما فَتحتُ بابَ قلبِي لمحبوبِي، أدارَ ظهره ومضي!
ضعفت نفسي بهروبه؛
فَشلَت أن تفَهْم،
حتى صَرختُ خلفه كي يعَود ويغسلني ويطهرني مِنْ كُلّ شوائبي وينفخ فيّ عطرَه؛
لقد سألت حبيبي أن يجئ إلى حقله وبستانه كي يُنعش كُلّ ما قد ذَبل ويحوّله إلى جنة عدن؛
لذا عاد حبيبي مِنْ هروبه وجدد ما كَانَ قد ماتً؛
لقد نفخ على بستاني، كي ينشر رائحتِه الحلوّةِ حوله؛
والآن أستطيع أَنْ أَتجاسرَ أن أقول له:
فليأتي حبيبي إلى جنته،
فليتذوّقُ أندر ثمارَها، لأنها ملائكية تماماً؛
فليَأْتي الآن ويَجْمعَ مرّه وبلسمَه،
أنها بالكامل له؛
أَنا الآن جنته المُغلقة لعظمته فقط . . ."

وأنا، من جهتي، سَأُشيّدُ داخلك يا حبيبتي تقوى داخليةَ؛
سَأُطوق جنتي وأُحيطُها بذراعيي،
سَأَحتضنها بهذه الطريقة؛
المعرفة الإلهية سَتَكُونُ معلومة حينئذ لك يا عروسي بالحكمةِ المقدّسةِ لأمْكنك أن تَكُونَي ذات يوم في خدمتِي وفي خدمةِ الآخرين أيضاً؛
والآن يا عروسي، أنا سَأَهِبُ نفسي لك بالكامل وأُشبعُ نفسك بحنان إلهي؛
بالرغم من أنك ستشعرين أحياناً بأن تألقَ نوري لا يطاقِ،
كما لو أنك سَتَكُونُي مُشتعلَة، إلا إن ذهنك وكل كَيانك سَيشعلُ ويكون واحد مع شعلتِي؛
مِنْ ذلك الحين سَتَكُونُي حيازتَي وأنا سَأكون حيازتُكَ،
إنى سَأحتجزُك سريعا، ولن أدعك تَذْهبُين،
وأنت بدورِكَ، سَتَحتجزُينني سريعا ولن َتَدعيني أَذْهبُ؛
قلبا للقلبِ،
حبّا للحبِّ؛
غالبة من أجلي بعد مُهَاجَمَة حبِّي الطويلةِ؛
ميتة عن عواطفِكَ لكنك حيّةَ فيّ؛
كاملة فيّ ويُسَمحَ لك الآن أن تحُكْمي مَعي؛
ثم سَأَجْلسُ مَعك وأَخطط لَك عملك الكرازي الذي ستَفعَلُينه من أجلي؛
بعد كل ذلك، هذا هو غرضُ زواجنا الروحيِ؛
أنا وأنت سَتُصبحُ شركاءَ لتَوجيه الكنيسةِ نحو المحبِّة الكاملِة؛
عيشي وابتهجي فيّ،
ترنمي لي بمواضيعَ حبِّكِ دون انقطاع
وأنا سَأُرنم إليك قصائدَ محبتي دون انقطاع . . .
فاسولا: أيها الروح القدوس، يا كنز القديسين والرسل والشهداء، اللحظة من اللحظة التى ستُمجد فيها خَلْيقتكِ بالحبِّ الإلهي، ستصْرخ إليك: " كيريا ليسون، كيريا ليسون "
وأنت بدورِكَ سَتقول لهم: "لأنكم عانقتَموني، سيُشرق شعاعَ نوري الآن فى وسط قلوبِكَم"
استطيع أَنْ أَقُولَ الآن بشكل واضح: "إنى لست بحاجة بعد أَنْ أخاف من حفّارِي القبور، لست بحاجة أن أَدعو القبرَ الذى رقدت فيه "عريسي" والدودةِ: "أَخّي وأختي؛ " اليوم أُمجّدُ إلهي وأدعو الحياةً "عريسي؛ أَخّي وأختي؛ "
والآن لكوني وَجدتُ من يُحبه قلبَي, فأنا سَأَمسّكُه سريعاً ولن أدعه أبداً يمضي ؛ الآن لكوني أمسكت بحبيبي، لكوني أَحُوزُه الآن, فأنا سَأَجذب حجابَه عَنْ وجهِه القدّوسِ جانباً؛ أيها السر المرهوب! لقد دَهنتْني عظمتك بزيتِ الفرحِ ماحياً منافسي؛ كم أنت جميل، من كُلّ الملائكة أنت الأكثر وسامةً!
أنت كُلّ شئ. . . إنّ الرغبةَ فيك تَطْعنُ، الحبّ والعطش إليك يجْرحُ ولا يرتوي أَبَداً ؛ لقد جَرحتَني في غرفةِ العرس، فى اللحظة التى طَلبتَ فيها مِني رَفْع حجابِكَ. . . لكن ‏ ما حدث آنذاك هو ذلك الأمر المهم لي يا إلهي، أنى احتويتك، أنت الإله القدير وصرت متجذّراً جيداً وسط قلبِي. . .

الرب يسوع : آه يا فاسولتي، إن القمر ذاته كَانَ سَيَفتقرُ لسطوعِه والنجومِ كَانت سَتفقد تألقَها لو كَنَت رَفضتَ دعوتَي,
عروسَي، أيا مرّي وصباري، اتكئي على قلبِي،
أريحي رأسك الآن عليّ ؛
أنه أنا من طَلبتُ منك ذات يوم مَنْحي يمنيك وهكذا أنت فعَلتَ؛
لقد استخدمتُها وما زِلتُ أَستخدمها بأسلوب فائق الوصفِ لتَسجيل موضوعِنا عن الحبِّ؛
افْتحُي يَدُّكَ ؛ أنا لَنْ أتْركَك. . .
أبداً. . .
كُونُي مباركة؛
الكنيسة سَتُبْعثُ مجدّداً