1031 - بينما الشعب يهرب أمام فرعون ، وصلوا الى شاطئ البحر الممتد أمامهم . ولحق بهم فرعون ، وصلت جيوشه ومركباته عند مرمى البصر . بحر ٌ عميق لا يُعبر أمامهم ، و جيش ٌ كبير لا يُهزم خلفهم . ارتبكوا ، خافوا ، تذمروا ، صرخوا . وجائهم الصوت القوي يقول : " لاَ تَخَافُوا. قِفُوا وَانْظُرُوا خَلاَصَ الرَّبِّ " ( خروج 14 : 13 ) ولم تبدو بادرة خلاص ، اين الخلاص ؟ في البحر أم في الحرب ؟ الخلاص خلاص الرب . وشق الرب البحر ، واغرق الرب الجيش ، وتم خلاص الرب . ونحن في مأزق ، بين حجري رحى وسط مشاكل لا حل لها ، ومواقف لا مفر منها ولا مهرب ، تحاصرنا وتعصرنا من اليمين ومن الشمال . ماذا نفعل ؟ نهرب ، نهجم ، نفزع ، نيأس ؟ ماذا نفعل ؟ لا يوجد ما نستطيع ان نفعله . نقف وننظر وننتظر خلاص الرب . حين لا يوجد ما يمكن عمله ، هو يعمل . وحين يعمل ، يعمل بقدرة وبقوة وببأس . قبل حافة اليأس يأتي ، وعند الهزيع الرابع يُقبل . يأتي في آخر الليل ، وبمجيئه يكون الفجر والفرج والخلاص . حين نعجز عن العمل ونيأس ، ننظر اليه وننتظر خلاصه " لاَ نَعْلَمُ مَاذَا نَعْمَلُ وَلكِنْ نَحْوَكَ أَعْيُنُنَا ." ( 2 اخبار 20 : 12 ) لما نتوقف وتتوقف أيدينا وتتجمد اقدامنا نرفع اعيننا ونرى الرب هناك فوق الموقف يعلو صوته : لا تخافوا ، تمسكوا بإيمانكم ، تمسكوا بي ، خلاصي امامكم ، انظروه ، انتظروه . ويأتي الخلاص ، خلاص الرب ، عظيم ٌ عجيب ، تام ٌ ، كامل . قفوا وانظروا خلاص الرب ، وفي وقت اليأس يأتي الخلاص . يأتي من حيث لا نعلم ، لكن من عند من نعلم ونعرف من هو ، من المخلّص الذي يخلّص في وقت ٍ نحتاج اليه الى خلاص ٍ سريع . قف ، اطلب ، احصد خلاص الرب .