ومع تقدم الوقت كان لابد من إيجاد نظام آخر غير التوبة العلنية الذي يؤخذ عليه ما يلي :
رعوياً: أصبح النظام متشدداً وقاسياً فابتعد عنه الخاطئون خوفاً منه .
روحياً: مع الوقت فترت همة المؤمنين وخمد حماسهم لمجيء المسيح الثاني فكثرت الخطايا.
اجتماعياً: مع انتشار المسيحية في المدن الكبرى لم يعد ممكناً أن يحيا التائبون التوبة العلنية ولم يعد مستحباً إشهار الخاطئين خوفاً من تدخل السلطات المدنية .
ثقافياً: مع فتور الحياة الروحية تركز الاهتمام حول الخطايا الخُلقية، فظهرت لوائح عن الخطايا أتت إلى الغرب من الشرق لاتناسب عقلية الغرب، إذ كان الشرق يونانياً بدأت فيه الحياة الرهبانية والغرب كان رومانياً تسوده الروح العلمانية .
عقائدياً: استحوذت أعمال التكفير على الأهمية القصوى في نظام التوبة العلنية ، ففقدت مجانية الخلاص والمغفرة دورها الأمر الذي طرح تساؤل: ما جوهر سر التوبة؟.