كان قد أشار إلى صعوده بقوله لتلاميذه: «ليس أحد صعد إلى السماء إلاّ الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي في السماء»(يو 3: 13) وقال في كفرناحوم «أهذا يعثركم فكيف إذا رأيتم ابن البشر صاعداً إلى حيث كان أولاً»(يو 6: 62) كما صرّح أيضاً لتلاميذه عن صعوده إلى السماء ليعد لهم مكاناً (يو 14: 1 ـ 3). وقد قام من القبر بجسده الذي أخذه من العذراء مريم والذي فيه صلب ومات ودفن في القبر الجديد وقد تمجّد هذا الجسد بقوته الإلهية فقام من القبر ممجداً، وهذا الجسد الممجَّد المتّحد بالنفس البشرية هو ذاته صعد إلى السماء وجلس عن يمين الإله الآب،
ولا غرو فقد وصفه الرسول بولس بقوله «وبالإجماع عظيم هو سر التقوى، اللّه ظهر في الجسد، تبرّر في الروح تراءى لملائكة كُرز به بين الأمم، أُومِن به في العالم رُفع في المجد» (
1تي 3: 16)
فقد صعد «فوق جميع السموات» (أف 4: 10) وهو الآن في يمين اللّه إذ قد مضى إلى السماء وملائكة وسلاطين وقوات مخضعة له (1بط 3: 22). أي أعطاه الآب السلطة المطلقة على الكائنات، وأخضع أعداءه لسلطانه.