وقد فحص العلماء هذه المخطوطات، وكذلك ما طبع من أسفار الكتاب حتى اليوم بلغاتها الأصلية وترجماتها وقابلوا نصوصها، بتدقيقٍ، فرأوها، رغم قدمها وتباعد البلدان التي جُمعت منها المخطوطات، مطابقة كل المطابقة بعضها لبعض. ولا خلاف فيها بالمعنى أبداً. ولئن اختلفت الترجمات في الألفاظ والأساليب في التعبير.
وكلما اكتُشفت مخطوطة قديمة أضافت برهاناً جديداً على سلامة الكتاب المقدس لتطابقها كل التطابق مع النسخ التي بين أيدينا.
لم يجسر اليهود على تبديل أو حذف آية واحدة من نبوات الأنبياء التي تعلن حقيقة مجيء المسيح المخلص وموته وقيامته. فعلى الرغم من عدم إيمانهم بالمسيح يسوع وقد اعتبروه عدواً لدوداً لهم، حافظوا على مئات النبوات التي تنبّأ بها أنبياؤهم عن مجيئه قبل مجيئه بمئات السنين مفصلين مراحل تدبيره الإلهي على الأرض بوضوح، وكأنهم يكتبون تاريخ حياته بالجسد،
وبقيت هذه النبوات برهاناً ناصعاً، وشهادة صادقة على أن يسوع الناصري هو المسيح المنتظر، وأن اليهود لم يعرفوا زمن افتقادهم فرفضوا المسيح فرفضهم الله.