991 - افترض ان لديك صديقا ً او قريبا ً او جارا ً اقترف الكثير من الاخطاء الغبية في الماضي . ورغم الثمن الباهظ الذي دفعه مقابل هذه الاخطاء الا انه على ما يبدو لم يتعلم الدرس بعد ، والآن يوشك هذا الشخص على اقتراف خطأ جسيم ، فهل ستحذره ؟ كان النبي حزقيال يواجه موقفا ً مشابها ً ، فعلى الرغم من تحذيرات العديد من الانبياء للشعب بأن الله عازم ٌ على معاقبتهم على شرورهم وخطاياهم الا انهم رفضوا الاصغاء الى هذه التحذيرات واستمروا في الخطية . لهذا ارسل الله النبي حزقيال لتوصيل رسالته الى اليهود المسبيين . وقد قال الله لحزقيال : انه إن لم يقم بتوصيل رسالته ِ لهؤلاء فسوف يدفع هو ايضا ً اجرة خطاياهم
حزقيال 2 : 1 – 10
3 : 1 – 4
1. فقال لي: ((يا ابن البشر، قف على قدميك فأتكلم معك)).
2. ولما كلمني دخل في الروح ، وأقامني على قدمي وسمعت صوته.
3. وقال لي: ((يا ابن البشر، سأرسلك إلى بني إسرائيل ، إلى شعب تمردوا علي وعصوني ، هم وآباؤهم ، إلى هذا اليوم.
4. فتقول لهؤلاء البنين الذين عاندوا وقست قلوبهم : هذا ما قال السيد الرب.
5. وسواء سمعوا أو لم يسمعوا لأنهم شعب متمرد ، فسيعلمون أن بينهم نبيا .
6. وأنت يا ابن البشر، فلا تخف منهم ولا من كلامهم ، وإن كانوا عليك قراصا وشوكا وكانت سكناك بين العقارب . لا تخف من كلامهم ولا من وجوههم المرعبة ، وإن كانوا شعبا متمردا .
7. فكلمهم بكلامي ، سواء سمعوا أو لم يسمعوا لأنهم تمردوا علي .
8. وأنت يا ابن البشر، فاسمع ما أكلمك به ولا تكن مثل هؤلاء المتمردين . إفتح فمك وكل ما أعطيك)) .
9. فنظرت فإذا بيد ممدودة إلي وفيها ورقة من كتاب .
10. فنشرتها اليد أمامي ، وفيها مراث ونواح وويل مكتوبة على الوجهين .
حزقيال 3 : 1 – 4
1. فقال لي: ((يا ابن البشر، كل ما يقدم إليك . كل هذه الورقة واذهب كلم بيت إسرائيل)) .
2. ففتحت فمي ، فأطعمني هذه الورقة
3. وقال لي : ((يا ابن البشر، أطعم جوفك واملأ أحشاءك من هذه الورقة التي أعطيك إياها)). فأكلتها فصارت في فمي حلوة كالعسل .
4. وقال لي: ((يا ابن البشر، إذهب إلى بيت إسرائيل وكلمهم بكلامي .
كان حزقيال يشعر بالمرارة ِ والغضب على شعب الله ، وقد يكون بامكاننا ان نتفهم ذلك . فحزقيال لم يكن واثقا ً من ان هذا الشعب سيصغي له هو الآخر ، ومع ذلك فقد قام النبي حزقيال بتوصيل رسالة الله وتحذيراته ِ لهم وذلك على حساب راحته ِ هو .
ربما تشعر بنفس مشاعر النبي حزقيال حينما يهزأ الآخرون بكلمة الله ، لكن لا ينبغي عليك ان تشعر بالاحباط او بالفشل ، فإن ضل احد المؤمنين عن طريق الله ، حدثه عن الحق حتى ولو لم يكن يصغي اليك ، او حتى ولو بدا لك انه لم يأخذ بنصيحتك .