984 - الانسان كثير الترحال ، يتنقل من مكان ٍ الى مكان . وفي كل مرة يخرج من بيته لانتقال ٍ او سفر يخشى مخاطر الطريق ومفاجئاته وحوادثه وشره . كثيرة ٌ هي حوادث الطريق ، وكثيرة ٌ ضحاياه وقتلاه . برا ً أو بحرا ً أو جوا ً ، لا أمان في أي مكان . البعض يحجم ويمتنع ويخشى الحركة والتنقل ، لكنه لا يمكن ان يهرب من قدره وينجو ويسلم . النجاة والسلام فقط في كنف الله ورعايته وحفظه . يعدنا الله كما وعد يعقوب في سفر التكوين 28 : 15 " وَهَا أَنَا مَعَكَ ، وَأَحْفَظُكَ حَيْثُمَا تَذْهَبُ، وَأَرُدُّكَ إِلَى هذِهِ الأَرْضِ" يا له من وعد ٍ بالامان . هو معنا في السفر والذهاب . يحيط بنا ويحوطنا بيده حيثما نذهب . لا نخشى خطرا ً يسعى الينا ونحن نسافر برا ً . ولا نخاف انقلاب الموج وهيجان البحر والعواصف حين نتنقل بحرا ً . ولا نرتعب ونحن طائرين معلقين بالهواء مرتحلين جوا ً . يده ُ تصل الى كل مكان وتحمينا من كل شر ، وسوف يردنا الى بيوتنا سالمين آمنين . لا يتركنا في نومنا وفي يقظتنا ، في بقائنا وفي سفرنا . انت محفوظ ٌ في كفه اينما ذهبت . كفه ُ تَسع العالم كله ، الكون كله . إن انتقلت من اقصى الشرق الى اقصى الغرب ، إن عبرت من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب ، حركتك في نطاق عنايته . لن تخرج عن مجال اهتمامه ورعايته . سافر اينما شئت وانتقل الى حيثما اردت ، فهو معك ، وهو يحفظك في خروجك و دخولك ، في بقائك وانتقالك .