عرض مشاركة واحدة
قديم 17 - 07 - 2014, 09:03 AM   رقم المشاركة : ( 2 )
بنت معلم الاجيال Female
..::| مشرفة |::..


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 45
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر : 36
الـــــدولـــــــــــة : القاهرة
المشاركـــــــات : 58,440

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بنت معلم الاجيال غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الوقاية بين النظرية والتطبيق

خلفية عامة عن مسببات الاضطرابات النفسية بالتركيز على الخصوصية في المجتمع الفلسطيني

قبل الحديث عن النهج الوقائي لا بد لنا من القاء الضوء على العوامل المؤثرة على الوضع النفسي للفرد الفلسطيني في ظل معايشته لصدمات مستمرة من جراء معاناته من وطأة الاحتلال منذ أكثر من ستين عاماً والذي بدورة أثر سلبيا على الحالة الاجتماعية والاقتصادية للفرد وبالتالي انعكس هذا الأثر على حالته النفسية.

من الواضح ان انهيار الاقتصاد الفلسطيني وانخفاض الدخل العائلي وخسارة موارد الرزق من جراء الممارسات الإسرائيلية التعسفية وإغلاق سوق العمل الإسرائيلي بوجه العامل الفلسطيني، ووضع قيود صارمة على تحركات الفلسطينيين بإنشاء جدار الفصل العنصري جعلت أكثر من نصف الشعب الفلسطيني يعيش تحت خط الفقر.

ان السياسة العدوانية التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي تأخذ طابعا ممنهجاً في تفكيك النسيج الاجتماعي للشعب الفلسطيني وذلك انطلاقا من وعيها التام لأهمية العلاقات الاجتماعية بكافة أشكالها لتوفيرها الدعم النفسي والاجتماعي للفرد في ظل الظروف الصعبة ويتجلى هذا النهج من خلال فرض جدار الفصل العنصري والذي يعتبر اكبر جريمة تمارس بحق الانساسية لما له من أثر عميق على الصحة النفسية للأفراد.

ولا يخفى على أحد حالة التوتر العامة الناتجة عن الممارسات المهينة التي تمارس ضد الفرد الفلسطيني ناهيك عن حالة الإحباط الناتجة عن فقدان السيطرة على الحياة، فالفرد الفلسطيني منغمس بتوفير لقمة العيش، والصراع على بقائه على قيد الحياة، فإمكانية الإبداع والتطور وتحقيق الذات بات أمرا شبه مستحيل بالنسبة للفرد الفلسطيني في ظل ظروف معيشة ونفسية متردية (سرور ، 2006).

وعلى المدى البعيد فان هذا الوضع النفسي الصعب ينذر بحدوث اضطرابات وأمراض نفسية ليس من السهل علاجها .
  رد مع اقتباس