3- موضع مذبح البخور:

ملاك البخور
يري البعض أن مذبح البخور كان موضعه في الخيمة داخل قدس الأقداس أمام تابوت العهد (خر 40: 5) حيث كان رئيس الكهنة يرشه بالدم مرة واحدة في السنة (خر 30: 10).
ولكن واضح من أمر الرب لموسي أن موضعه كان "قدام الحجاب الذي أمام تابوت الشهادة.. في العشية يوقده. بخورًا دائمًا أمام الرب في أجيالكم" فهو كان قدام الحجاب كما كان الحجاب قدام أو أمام تابوت الشهادة، أي إلي الجهة الشرقية (الأمامية بالنسبة للخيمة) منه، كما أن رئيس الكهنة لم يكن مسموحًا له بالدخول إلي داخل الحجاب (إلي ما وراء الحجاب) إلا في يوم الكفارة العظيم "مرة في السنة" (لا 16: 2، 29 34)، وكان علي هرون أن يأخذ ملء المجمرة جمر نار عن المذبح أمام الرب، وملء راحتيه بخورًا عطرًا دقيقًا، ويدخل بهما إلي داخل الحجاب ويجعل البخور علي النار (التي في المجمرة) أمام الرب فتغشي سحابة البخور الغطاء الذي علي الشهادة فلا يموت (لا 16: 12، 13)، ونري من هذا أن ما كان يدخل به هرون إلي داخل الحجاب هو المجمرة (وليس مذبح البخور) مملوءة نارًا،
.من فوق المذبح (مذبح المحرقة) في يوم الكفارة العظيم (وهذه المجمرة هي "المبخرة من ذهب" المذكورة في الرسالة إلي العبرانيين 9: 4، كما أن هرون كان يوقد عليه بخورًا كل صباح وكل عشية، من كل هذا نري أن مذبح البخور كان في القدس قدام الحجاب، وليس في قدس الأقداس (داخل الحجاب) وهو الأمر الذي يؤكده أيضًا ما جاء في الخروج (40: 25).