8- الفاصل بين المياه والمياه:
قال الكتاب "وقال الله ليكن جلد في وسط المياه. وليكن فاصلًا بين مياه ومياه" (تك6:1) لقد أخذت درجة حرارة الأرض تنخفض تدريجيًا نتيجة دورانها في الفضاء الشاسع حتى انخفضت درجة حرارتها من 6000 إلى 400 درجة، وعند هذه الدرجة تكوَّن الماء نتيجة اتحاد الأكسجين مع الهيدروجين، ونتيجة للحرارة المرتفعة كان هذا الماء يتبخر على الفور، فيصعد لأعلى في شكل سحب ثم تعود وتسقط على شكل أمطار فتساعد على تخفيض درجة الحرارة، وتعود سريعًا فتتبخر وهلم جرَّا. وجعل الله فاصلًا بين مياه ومياه.. بين السحب العالية المرتفعة وهي في حقيقتها مياه، وبين المياه التي على الأرض من بحار وأنهار وغيرها، وهذا الفاصل هو جزء من الغلاف الجوى، والغلاف الجوى كان ضروريًا لوجود الحياة على الأرض لأنه يمثل الأكسجين اللازم للحياة ولأن الأكسجين قابل للاشتعال فلكيما لا يشتعل العالم جعل الله معه النيتروجين وبنسبة أكبر، والغلاف الجوى يحمى الأرض من الأشعة الكونية المميتة، ويحمل السحب التي تنقل المياه إلى الأماكن التي بلا ماء، والغلاف الجوى أيضا هو المجال الذي تتحرك فيه أسرع وسائل المواصلات من طائرات مختلفة.