ما الذي يجعلنا نفضل شموعنا الذاتية عن شمس البر؟؟
قد يري البعض أن له من المعارف و العلاقات ما يكفى لتأمين ضياء للمسير و النجاح فى العالم ولكنه لا يعلم أنه قد قرر السير على ضياء شمعة خافتة وسط عالم يموج برياح عاصفة ستذبح اللهب فى مهده .
ولكن ما الذي يجعلنا نفضل شموعنا الذاتية عن شمس البر؟؟
كانت اجابة المسيح: الأعمــــــــــــــال الشريـــــــــــــــــــــــرة
إن الرؤية هى شركة بين العين و النور فالعين لا تملك القدرة على الرؤية وحدها .
فارق كبير بين الرؤية والقدرة على الرؤية . أن نجاهد فتلك هى القدرة ولكن أن نجاهد فتلك نعمة وشركة يهبها لنا الله بإشراقة مجده .
إن تواجد شخص يسير فى غرفة مظلمة لن يري شيئا ، وإن تواجد أعمى تحت وهج النور لن يري شيئاً!!
النور والعين هما العمل الانسانى والنعمة الإلهية ، بدونهما لن تتحقق معاينتنا القلبية لله.
ولكن؟؟!!!
هل يمكن للنفوس التى لم تتلق تطهيراً من الروح أن يكون لها شركة مع النور؟
يجيب القديس مكاريوس الكبير فى رسالته الثانية فيقول:
( النفس التى لم تتعرف بعد على الروح فإنه يستحيل عليها أن تقترب إليه ولا أن تشخص فى ضيائه الإلهى أو تعيش فى نوره البراق )
ومعرفة الروح تبدأ حينما نولد من فوق ...........