956 - حين كان ابونا ابراهيم ابن تسع ٍ وتسعين سنة ظهر له الله ، وقال له : " أَنَا اللهُ الْقَدِيرُ. سِرْ أَمَامِي وَكُنْ كَامِلاً ........ وَأُقِيمُ عَهْدِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، وَبَيْنَ نَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ فِي أَجْيَالِهِمْ ، عَهْدًا أَبَدِيًّا، لأَكُونَ إِلهًا لَكَ وَلِنَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ. " (سفر التكوين 17: 1 ، 7 ) ولم يكن لابراهيم نسل ٌ حينئذ ٍ ، لكن ابراهيم ابو المؤمنين آمن بالله وبعهده . وحفظ الله عهده ُ له ُ . وصار نسله ُ كنجوم السماء وكرمل البحر . وبارك الله ابراهيم ونسله . وما يزال يقول لي ولك : انا الله القدير ، اقيم عهدي بيني وبينك وبين نسلك من بعدك . هل انت مطمئن لوعد الله وعهده ؟ هو امين ٌ لا يخلف وعده ولا يكسر عهده . لكنك قلق تخشى الحياة والظروف والمستقبل ، لا تطمئن لا على نفسك ولا على نسلك . وكأن لا تصدّق الله ولا تثق في عهده . التاريخ يؤكد صدق الله ، والايمان يجلب بِرّه ُ ورضاه . آمن ابراهيم بوعد الله فحُسب له ذلك بِرّا ً . انت ونسلك أمانة ٌ لدى الله . قد تقول لست ُ قلقا ً لحالي بل لحال اولادي . وهل الله اله ٌ لك لوحدك ام هو اله اولادك ايضا ً ؟ وهل هو يهتم بك وحدك ام هو يهتم ايضا ً باولادك ؟ هل غناه يكفيك فقط ام يكفي ايضا ً ذريتك ؟ نسلك يرث محبة الله وغِنى الله ورحمة الله وعناية الله ايضا ً . محبتك لاولادك قطرة ٌ في محيط محبة الله لهم . اهتمامك بهم وبمستقبلهم ذرة ٌ في كمال اهتمام الله بهم وبمستقبلهم . ومهما احببتهم ومهما اهتممت بهم لا تستطيع ان تقدم لهم الا القليل ، لكن هو يستطيع ان يقدّم الكثير جدا ً لهم . سر امامه وساعد اولادك ليسيروا امامه ايضا ً . اسعى نحو الكمال واسعى معهم نحو الكمال . يحفظ الله عهده لك ، ويحفظ عهده ُ لنسلك ايضا ً . لا تخشى المستقبل ، فالمستقبل له .