إنّ كلّ مَنْ يهتدي بهدي اللُّوغوس، ابن الله، ويشترك معه في المسير، يتجدّد يومًا بعد يومٍ. وكلُّ مَنْ يشترك في الحياة الأبديّة لا يصير إلى فسادٍ.. إنّها دعوةٌ لأنّ نعيش العمر كُلّه في ربيعٍ دائمٍ. فسلوكنا الجديد ودعوتنا العُليا تُثبِّت دعوة الحقّ في قلوبنا لتظلّ الحكمة في دواخلنا مزدهرة أبدًا..
ولكن البعض قد يُخطِئ ويترك المسير. فالخطيئة هي نقيض التفكير العاقل، إنّها المرض الذي أصاب منّا الرأس والجسد، وقتها يصير اللُّوغوس كطبيب.. نعم كطبيبٍ لشفاء الجسد والروح من كُلِّ ما ألمَّ بها من جرّاء الخطيئة والإثم. ومَنْ يشفيه اللُّوغوس من شكل العالم وممارساته لا يخشَى شيّئًا إذ يُصبح له اللُّوغوس غافرًا للخطايا.
فلا تخشى من خطاياك وضعفك، فأبُ العالمِ يغمرُ بحبّه الذين ألقوا بأنفسهم في حضنِه ليقودهم إلى البنوّة بروحه الرقيق..
إنّ الروحَ يدعونا لنقتني قلوبًا رقيقةً مسالمةً.. لنكون مُنقادين إلى الخيرِ.. ودعاء.. بلا حقدٍ ولا سلوكٍ شائنٍ، لأنّ الجنس العتيق؛ إنساننا الأوّل كان مُعوجًّا.. قاسي القلب، ولكنّنا الآن، جماعة الأولاد.. الخليقة الجديدة.. مُرهفين كأطفالٍ أنقياء..
إنّ مُعلِّمنا هو المسيح يسوع.. الإله القدّوس.. اللُّوغوس مُرشِد كلّ البشر.. اللّه المُحبّ لقد جاء اللُّوغوس ليُعرّفنا على الآب ومن ثمّ على الحياة الأبديّة. لقد جاء إلينا الابن الوحيد للآب مُتجسّدًا لكي ما يُقدِّم لنا المغفرة لأنّه الإله ولكي ما يُقدِّم لنا التعليم كإنسانٍ جاز الحياة مثلنا بلا خطيئة حتّى لا نسقط في شباك الخطيئة.