عرض مشاركة واحدة
قديم 25 - 06 - 2014, 11:13 AM   رقم المشاركة : ( 23 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,442,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: رواية ليكن نور - الراهب سارافيم البرموسي

الفصل الرابع: المواجهة

أبولّلونيا أخت إليوس فتاةٌ في العشرين من عمرها، نحيلة الجسد، مُشرِقَة المُحيّا، خمريّة الوجه من لفحات شمس الإسكندريّة، ذات ابتسامة هادئة لا تفارق وجهها أثناء الحديث. أضحت أبولّلونيا بين عشيّة وضحاها ربّة المنزل بعد وفاة والدتها بعد صراع دام عدّة أشهر مع المرض. كانت تقضي يومها بين شراء طلبات المنزل من الأجورا وبين التنظيف والطهي، ولكنها أيضًا كانت قارئة جيّدة لكلّ برديات إليوس وأفبولوس، فقد تعلّمت منذ صغرها، اليونانيّة، من إليوس. ولكنها في الفترة الأخيرة كانت تميل إلى العزلة وحدها في حجرتها، وكان هذا الأمر مُلفِت للنظر وخاصة عند إليوس الذي اعتادها تجالسه ليل نهار حينما يعود إلى البيت.
كان إليوس قد فاتحها منذ عِدّة أيام خلت بمطلب سوسينيوس للارتباط بها، وهو أحد الدارسين للطبّ في الموسيون والذي ورث عن والدة عشرات الأفدنة في جنوب الدلتا من أجود الأراضي التي تُدرّ عليه دخلاً كبيرًا. كان رفضها الحديث في الأمر مُحيِّر لإليوس وأفبولوس، فالزواج من أحد الأغنياء والمثقّفين مطمح الفتاة السكندريّة إلاّ أن أبولّلونيا رفضت الأمر برمّته. أعطاها إليوس مُهلة للتفكير، والمهلة تنتهي اليوم.
دلف إليوس إلى المنزل ونادى قائلاً: أبولّلونيا أين أنتِ؟
- لحظة واحدة..
- أنا قادم إليك..
دخل إليوس الحجرة فوجد أبولّلونيا تنهض مسرعة بعد أن دسّت شيئًا ما تحت مرقدها. بدا إليوس وكأنّه لم يرى شيئًا، وداعبها قائلاً: كيف حال قطتي الصغيرة؟
- بخير حالٍ. وأنت كيف كان يومك؟
أحمد الآلهة. وقف إليوس مقابلها وهو يقول بصوتٍ خافتٍ: هل توصّلت إلى قرار؟
- بشأن ماذا؟
- الزواج من سوسينيوس
- أنا لا أُفكّر في هذا الأمر الآن؟
- ولِمَ لا؟
- لم يحن الميعاد بعد؟
- أبولّلونيا، صارحيني، هل هناك آخر؟
- بالطبع لا
- إذًا لماذا الرفض بالرغم من توافر كلّ الصفات التي تطمح إليها أيّة فتاه في المدينة، في سوسينيوس؟؟
- فقط لا أريد الارتباط الآن، فأنا أرعَى شؤون البيت، ولا أستطيع أن أتركك أنت ووالدي دون عونٍ.
- لا تشغلي بالك بنا
- لنؤجّل الأمر إذًا..
  رد مع اقتباس