عرض مشاركة واحدة
قديم 24 - 06 - 2014, 03:20 PM   رقم المشاركة : ( 8 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,400,986

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: القمص جرجس الحكيم (1461-1509م؟)

و. تعليقاته على المخطوط ":" Par. 155

يحتوي هذا المخطوط على 13 مقالًا (ميمر) عن حياة ونياحة وصعود جسد السيدة العذراء[61]. يبدأ هذا المخطوط بميمر عنوانه: "الاعجوبة العظيمة الذي (كذا، وصحتها: التي) ظهرت/ بناحية صيدنايه من الام المباركه الراهبه/ الطوبانية العابدة لله تعالى القديسة/ المجاهده مارينا الرئيسة بدير الامهات/ في اليوم المبارك (فراغ)/ بركاتها تحل علينا يا اباي واخوتي امين"[62].
وهناك تعليق على جانبي هذا العنوان بخط مخالف، على الجانب الأيمن: "لا يكون في حل من/ الله كل من يقرأ هذه (كذا)/ الخبر في كنيسة القمص جرجس الحكيم" أ. هـ.
وعلى الجانب الأيسر: "محروم ثم محروم كل من يقرأ مثل/ هذه الخبر الكذب في كنيسة القمص جرجس الحكيم" أ. هـ.
من هذا نفهم أن الكنيسة التي كانت بجزيرة رودس، بدأت بواسطة كاهن يدعى "جرجس السوري" غالبًا كان من طائفة الروم الأرثوذكس العرب (من القاهرة)، حيث كانت الجالية الشرقية التي يخدمها هذا الكاهن تتكون من أناس ينتمون لأكثر من مذهب (رومي، ماروني، يعقوبي... إلخ). ثم خدم فيها القمص جرجس الحكيم غالبًا بعد نساخة المخطوط " Par. 32". ومن ثم كان بمكتبة هذه الكنيسة عدد من الكتب لا تنتمي للتراث القبطي قد نُسخت قبل وصوله لرودس، الذي كان المخطوط "" Par. 155 أحدها[63]. ومن ثم صارت هذه المجموعة المتنوعة المشارب أصلًا نقل عنه ناسخ المخطوط "" Par. 155، ثم صار هذا المخطوط نفسه مصدرًا نقل عنه نُسّاخ أخرون. الأمر الذي يؤكده الباحث حبيب الزيات[64]، حيث نشر وحلل النسخ المختلفة لهذا الميمر في المخطوطات: 262 عربي بالمكتبة الوطنية الفرنسية بباريس، 170 عربي بالمكتبة الرسولية بالڤاتيكان، 202 سرياني (كرشوني) بالمكتبة السابقة الذكر[65].
ومن هنا نكتشف حرص وأمانة القمص جرجس الحكيم على أن يبقى التراث القبطي صافيًا من أي عناصر أخرى تدخل عليه، وبالتالي نفهم سبب كتابته لهذا الحرم الذي كتبه في بداية ذلك الميمر المذكور.

وفي الختام كانت هذه المقالة مجرد محاولة لتأريخ وتسجيل جهاد شخصيتين كانت لهما أيادٍ بيضاء في أكثر من مجال وخاصةً في مجال إثراء وتسجيل تاريخ وتطور طقوسنا القبطية، فأثريا بذلك حقل التراث المسيحي المكتوب باللغة العربية بصفة عامة، وحقل الإبداع القبطي في القرن الخامس عشر الميلادي بصفة خاصة.
  رد مع اقتباس