* وعن تسمية الرب ملاكًا في العقلية المشتعلة، وهو في نفس الوقت إله إبراهيم واسحق ويعقوب المتكلم معه موسى، يقول: "لقد استعلن كملاك"، وهذا هو عمله، ولكن ليس طبيعته، فالاسم الذي يعبر عن طبيعته قد أعطى لكم على أنه هو الله.. فحديث الله بدا كأنه حديث الملاك لكي يكشف عن سر خلاص البشرية بالابن، ثم بعد ذلك ظهر أنه إله إبراهيم وإله اسحق وإله يعقوب، لكي نعرف اسمه الذي هو طبيعته، وأخيرًا هو الله " الذي هو كائن بذاته " الذي أرسل موسىلإسرائيل لكي نتأكد بيقين أنه هو الله بكل ما تعنيه الكلمة.
* فتجسد المسيح وآلامه قد صارا تتميمًا لمشيئة الله، وخلاصًا للعالم، وهذا أمر يعلو على المنطق البشرى أن الإله يولد من الإله، والابن مساوٍ للآب في الجوهر، ومع هذا يتجسد، ويخضع بحسب بشريته، وأخيرًا بعد ثلاثة أيام يقوم من الموت إلى الحياة، ويصعد إلى السماء بجسده الذي اتخذه، فكل ما أنبأ به الأنبياء من أقوال قد تحقق وتثبت فعلًا بالأعمال".