خامسًا: ذهبي الفم بطريركًا للمدينة العظمى "القسطنطينية"
* أصبح قس أنطاكية الأعزل هو الأسقف المتقدم في الشرق، أي بطريرك القسطنطينية، المدبر الروحي للقسطنطينية، والواعظ الذي كان من بين أهم واجباته أن يعظ أمام الإمبراطور والعائلة المالكة.
* وغنى عن القول، أن ذهبي الفم نفسه لم يكن راغبًا في حدوث مثل هذا التحول في الأحداث، لكنه ما دام قد اختير، فلم يتردد لحظة واحدة في أن يأخذ المهام الجديدة الموكولة إليه.
* لقد كان في القسطنطينية فقراء ومرضى كثيرون. فمن أجلهم بدأ ذهبي الفم يدبر الأموال.
* أما ما استطاع أن يدبره من أموال بحسب تدبيره، فقد استخدمه في بناء المستشفيات لمعالجة المرضى، ومنازل الغرباء، ووضع على رأس كل منها كاهنين لائقين.
* وسرعان ما انتشرت شعلة هذه الخدمة المسيحية بين صفوف الشعب، فبدأت محبة القريب تنشر دفء أشعتها بين أفراد الشعب بعضهم البعض وبينهم وبين راعيهم المحبوب.
* وأخيرًا، فقد انشغل ذهبي الفم بعمله المعتاد، أي الدراسة والصلاة، لدرجة أن المساء كان يحل وقد نسى نفسه فلم يتناول طعام غذائه.