عرض مشاركة واحدة
قديم 03 - 06 - 2014, 04:36 PM   رقم المشاركة : ( 7 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,405,187

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الأنبا أنطونيوس الكبير

* وهكذا نرى بالإيجاز افتخارها وادعاءاتها لكي تخدع الأتقياء ولكن مع كل ذلك يجب علينا نحن المؤمنين أن لا نخاف مظاهره أو نأبه بكلماته. لأنه كذاب، ولا يتكلم كلمة واحدة صادقة على الإطلاق. ورغم تعظمه في تبججه بكلمات هذه كثرتها فإنه بلا شك اصطيد بشص كتنين بواسطة المخلص، وأوثقت خياشيمه بخِزامة كهارب. وثقبت شفتاه بمثقب وقد أوثقه الرب كعصفور لكي نهزأ به. وقد وضعت معه الشياطين رفقاءه كحيات وعقارب نطأها نحن المسيحيين تحت الأقدام. والدليل على هذا إننا نعيش الآن بالرغم منه. لأن ذاك الذي هدد بأن يجفف البحر ويقبض على العالم هوذا الآن لا يستطيع أن يثبت أمام نسك الأتقياء، ولا أمامي إذ أتكلم ضده. إذا فلا نأبه بكلماته لأنه كذاب. ولا نخش رؤياه إذ أنها في حد ذاتها خادعة. لأن ما يظهر فيها ليس نورًا حقيقيًا بل هي بالأحرى مقدمة وعينه للنار المعدة للشياطين التي تحاول إزعاج البشر بتلك اللهب التي سوف تحترق فيها. لا شك في أنها تظهر، ولكنها في لحظة تختفي ثانية دون أن تؤذى أحدًا من المؤمنين بل تحمل معها شبه تلك النار التي سوف تنالها هي نفسها، لأجل هذه الأسباب لا يليق بنا أن نخشاها، فكل محاولتها فاشلة بنعمة المسيح.
* ثم أيضًا هي مخادعة وهى مستعدة لتغيير نفسها في كل الأشكال واتخاذ كل المظاهر، وهى أيضًا دون أن تظهر -كثيرًا ما قلدت نغمات القيثار والصوت ورددت كلمات الكتاب المقدس. وفي وقت آخر تتخذ شكل الرهبان وتتظاهر بكلام القديسين لعلها بأشباههم تخدع فرائسها وتجرها حيث أرادت- ولكن يجب أن لا يؤيه لها حتى لا يوجد مشاقة إذا أوعزت إلينا أن لا نأكل على الإطلاق أو وبختنا وخجلتنا من أجل تلك الأمور التي أباحها لنا في الماضي. لأنها لا تفعل هذا من أجل التقوى والحق بل لكي تحمل البسطاء على اليأس ولكي تقول إن النسك لا فائدة منه. وتجعل الناس يكرهون حياة الوحدة كأمر شاق وحمل ثقيل، وتعطل أولئك الذين يسلكون فيها بالرغم منها.
* والرب نفسه، حتى مع تكلم الشياطين بالحق، لأنها بحق قالت "أنت ابن الله"، كمم أفواهها ولم يدعها تتكلم، لئلا تزرع شرها مع الحق، ولكي يعودنا أن لا نبالي بها على الإطلاق حتى إذا بدا أنها تتكلم بالحق، لأنه لا يليق بنا بعد الحصول على الأسفار المقدسة والحرية من المخلص أن نتعلم من إبليس الذي لم يحفظ رتبته بل انتقل من فكر إلى آخر. ولذلك فمع استعماله لغة الكتاب المقدس فقد منعه الرب قائلًا: "وللشرير قال الله مالك تحدث بفرائضي وتحمل عهدي على فمك".
* قال المخلص " إبليس قتال للناس من البدء وأب الرذيلة " بالرغم من هذا فإننا نعيش ونقضى حياتنا متزايدين في مقاومته فمن الواضح أنها عديمة القوة، فهي تنظر إلينا كأصدقاء حتى تعفو عنا، ولا هي محبة للصلاح حتى تصلح من شأنها وتعدل عن رأيها، بل هي بالعكس شريرة ولا تسعى وراء شيء سوى جرح من يحبون الفضيلة ويتقون الله ولكن نظرًا لأنها لا قوة لها لعمل شيء، فإنها لا تفعل شيئًا سوى الوعيد. فلو كانت قادرة لما ترددت بل فعلت الشر في الحال (لأن كل رغبتها منصرفة ضدنا).
* هوذا نحن الآن مجتمعون معًا، ونتكلم ضدها، وهى تعرف بأننا كلما تقدمنا ازدادت ضعفًا. فلو كانت لديها قوة لما سمحت لأي واحد منا نحن المسيحيين أن يعيش، لأن التقوى مكرهة الخاطئ.
  رد مع اقتباس