تعطّش الشيطان للدم يُظهِر الممسوس مدى تعطش الشيطان للدم ومدى قساوته في تعذيب الناس. إليكم بعض الأمثلة من الإنجيل: الرجل الذي كان ابنه معذباً من الشيطان قال للمسيح: "وَحَيْثُمَا أَدْرَكَهُ يُمَزِّقْهُ فَيُزْبِدُ وَيَصِرُّ بِأَسْنَانِهِ وَيَيْبَسُ... وَكَثِيرًا مَا أَلْقَاهُ فِي النَّارِ وَفِي الْمَاءِ لِيُهْلِكَهُ".
بعض الذي يعرفون "كل شيء" يعيدون هذا الأمر إلى إصابة الصبي بالصَرَع. لكن يوليوس قيصر الذي عاش قبل المسيح بزمان كان مصاباً بالشيء نفسه. شعوب العالم القديم كانوا على علم بالفرق بين الصَرَع والمسّ. لم يكونوا "متخلّفين" كما يحلو لنا أن نفكّر. ممسوس آخر لم يكن يسكن في منزل بل يدور في الصحارى والحقول عارياً صيفاً شتاءً. آخر من الممسوسين كان يرمي نفسه بالنار ليحترق فيما آخر يرمي نفسه في الماء ليغرق. مجنونا كورة الجرجسيين كانا عنيفين جداً حتى أن أحداً لم "يَقْدِرُ أَنْ يَجْتَازَ مِنْ تِلْكَ الطَّرِيقِ" (متى 8). لقد كانا مصدر أذى للآخرين.