عرض مشاركة واحدة
قديم 29 - 05 - 2014, 04:07 PM   رقم المشاركة : ( 13 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,401,902

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: القديس إيريناؤس

وأوضح إيريناؤس نقطتين هامتين:


1. التسلسل الأسقفي الغير منقطع الذي يعود للرسل هو الذي يحفظ ويحرس تطابق وتماثل التقليد الشفاهي مع الاستعلان الأصلي بلا تغيير.
2. الروح القدس هو أيضًا حارس لهذا التماثل لأن الرسالة سُلمت في الكنيسة، والكنيسة هي بيت الروح، وأساقفة الكنيسة هم رجال مملؤون من الروح القدس وقد أُعطوا "نعمة الحق التي لا تخطئ".
* وقدم أبو التقليد الكنسي وصفًا لإيمان الكنيسة يتبع فيه تمامًا قانون إيمان الرسل.
* هذا التعليم وهذا الإيمان تحفظه الكنيسة بعناية وحرص بالرغم من انتشارها في العالم كله كما لو كانت تسكن في بيت واحد، وتؤمن كما لو كان لها عقل واحد وتعلم كما لو كان لها فم واحد، ورغم أن هناك لغات كثيرة في العالم، إلا أن معنى التقليد هو هو واحد لأن نفس الإيمان تتمسك به وتسلمه الكنائس التي في ألمانيا وأسبانيا والتي بين قبائل ال Celts، والتي في الشرق، في مصر، في ليبيا والتي في مركز الأرض، إذ كما أن الشمس، خليقة الله، هي واحدة في العالم كله، كذلك أيضًا كل نور تعليم الحق يسطع على كل هؤلاء الذين يرغبون في معرفة الحق".
* لذا لا يمكن الاعتماد على الكنائس المؤسسة على الرسل، من أجل التعليم الإيماني الصحيح ومن أجل الحق، لأن التسلسل والتتابع الأسقفي الغير منقطع في هذه الكنائس يحرس ويحفظ حقيقة وصدق عقيدتها، ففي الكنيسة: "أستودع الرسل وديعتهم كما يصنع الأغنياء، إذ سلموها كل ما يتعلق بالحق حتى إن كل من يريد يستطيع أن يأخذ منها ماء الحياة، فالكنيسة هي باب الحياة، والآخرون هم سراق ولصوص، لذا يجب علينا أن نتجنبهم ونحب بغيرة عظيمة كل شيء في الكنيسة وبذا نتمسك بتقليد الحق".
* وأكد القديس على أننا ننال حياة داخل الكنيسة، لأن فيها يوجد روح الله وكل نعمة: "لقد أؤتمنت الكنيسة على عطية الله، تمامًا مثل النفس في خليقة الله، حتى إن كل الأعضاء الذين يستلمون هذه العطية ينالون حياة، وفيها نجد شركة مع المسيح، أي الروح القدس عربون الأبدية، ثبات إيماننا، سلم الصعود إلى الله، فالرسول يقول "وضع الله أناسًا في الكنيسة أولًا ورسلًا، ثانيًا أنبياء، ثالثًا معلمين" (1و28:12)... وهؤلاء الذين لا يأتون إلى الكنيسة لا يتشاركون في النعمة بل يحرمون أنفسهم من الحياة بعقائدهم وأعمالهم الشريرة، لأنه حيثما توجد الكنيسة يوجد روح الله وحيثما يوجد روح الله توجد الكنيسة وكل نعمة.
* ولأن الروح هو الحق، لذلك هؤلاء الذين لا يتشاركون في الروح لا يتغذون على صدر الأم الكنيسة إلى الحياة، ولا ينالون غذاء من نبع صافى ينبع من جسد المسيح بل يحفرون لأنفسهم " أبارًا مشققة" (أر13:2).
* لأن فداء الفرد تحققه الكنيسة وأسرارها باسم وفي اسم المسيح، فالسر هو للطبيعة، مثل ما يكون آدم الجديدللعتيق، فالمخلوق ينال كماله في الأسرار، لأن السر هو ذروة إنجماع الخليقة في المسيح.
* وحث إيريناؤس شعبه على التمسك بالتسلسل الرسولي والهيرارخية في كنيسة الله، والتعلم من هؤلاء الذين أقامهم الروح في الكنيسة: "يجب أن نستمع ونصغى لهؤلاء الشيوخ في الكنيسة " الذين لهم التسلسل من الرسل، مع تتابع الأسقفية واستلموا نعمة الحق الخاصة، أما الباقون، هؤلاء الذين يبتعدون عن التتابع الأصلي ويجتمعون بعيدًا، فيجب أن نشك فيهم إما أنهم هراطقة أو أن لهم أفكارًا خاصة أو أنهم منشقون متكبرون ومكتفون بذواتهم، أو أنهم منافقون يعملون من أجل المال أو من أجل الشهرة، وهؤلاء جميعهم ضالون عن الحق.
* يجب أن تبتعدوا عن كل من هم مثل هؤلاء، وتظلوا قريبين من هؤلاء الذين يتمسكوا بالتتابع الرسولي في طقس الكهنة، الذين لهم تعليم صحيح وسلوك بلا عيب كمثال وقدوة صالحة لتقويم الآخرين".
القديس إيريناؤس
  رد مع اقتباس