2- لاهوت إيريناؤس:
لإيريناؤس أهمية كبيرة كلاهوتي، وذلك لسببين:
القديس إيرينيئوس
أ- كشف السمة المسيحية المزيفة للغنوسية.
ب- نجح في الدفاع عن حقائق وعناصر إيمان الكنيسة الجامعة والتي أنكرها الغنوسيون أو أساءوا تفسيرها، حتى استحق أن يُدعى مؤسس اللاهوت المسيحي.
* ولم يكرس إيريناؤس فكره لوضع النظريات اللاهوتية بل على العكس، كان يميل دائمًا إلى الحذر من أي علم فكرى معرفي: "من الأفضل أن لا يعلم المرء أي شيء عن أي سبب لخلق شيء ما، بل يؤمن بالله ويستمر في محبته، من أن ينتفخ بمعرفة من هذا النوع فيسقط بعيدًا عن هذه المحبة التي هي حياة الإنسان، والأفضل أن لا يطلب الإنسان أي معرفة أخرى سوى يسوع المسيح، ابن الله، الذي صلب عنا، من أن يسقط في عدم التقوى عن طريق الأسئلة الخبيثة والتعبيرات والألفاظ الخادعة".
* وبالرغم من موقفه الحذر تجاه اللاهوت الفكري النظري، إلا أنه استحق مكانة وثقة عظيمة لأنه كان أول من صاغ العقيدة المسيحية في ألفاظ ومصطلحات، وفي مواجهته للهرطقات لم يكن عدوًا للهراطقة بل راع يطلب الخروف الضال، فتميزت كتاباته بأنها كتابات راع أكثر منها كتابات لاهوتي، إلا أنه يدرك أهمية المناظرة اللاهوتية لحماية الرعية من الشرود خارج الحظيرة.