الحقائق الإيمانية والتعليمية التي تحتويها هذه الصلاة:
1- الإله الذي يلجأ إليه وقت الاستشهاد هو الإله ضابط الكل والقادر على كل شيء. والقدرة الكلية صفة الله الملازمة لشخصه في الكتاب المقدس، وهو يلجأ إليه مسلمًا ذاته له ملقيًا كل اتكاله على قدرته.
2- هذا الإله القدير ضابط الكل هو "أبو يسوع المسيح"، "ابنك المحبوب المبارك"، "فالاعتراف بالله أبًا وبالمسيح ابنًا له يربط العهد الجديد بالقديم ويجمع الإيمان بوحدانية الله مع الإيمان بسر الثالوث المسيحي". ويتردد هذا الاعتراف بالآب والمسيح ابنه كثيرًا في رسائل الرسول بولس وفي رسالة بطرس الأولى التي اقتبس منها بوليكاربوس عدة مرات في رسالته.
3- يوضح بوليكاربوس في صلاته أننا نلنا معرفة الله، بالمسيح الذي كشف لنا سر الآب. وبالمسيح يشرب الشهيد كأس آلامه ويحصى في عداد الشهداء ويصير ذبيحة مرضية لله فيبلغ إلى قيامة الحياة الأبدية بالنفس والجسد في عدم الموت، وذلك بالروح القدس ويسبح بوليكاربوس الله لأجل كل هذه الأمور أي صيرورته ضمن الشهداء، وذبيحة مقدمة أمام الله.
* ويختم بوليكاربوس صلاته بأن يقدم تمجيده وشكره للآب "في رئيس الكهنة الأعظم الأبدي السمائي يسوع المسيح ابنك الحبيب". وينهى صلاته بتمجيد الثالوث الآب والابن والروح القدس إذ يقول "ابنك الحبيب الذي به لك المجد معه ومع الروح القدس الآن وإلى كل الدهور آمين.