عرض مشاركة واحدة
قديم 26 - 05 - 2014, 06:02 PM   رقم المشاركة : ( 6 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,400,986

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: القديس كليمندس الروماني: سيرة - تعاليم - أقوال

أ - مقدمة الرسالة:

* تذكرنا المقدمة في أسلوبها ومحتواها بمقدمات رسائل العهد الجديد: (من كنيسة الله التي في رومية إلى كنيسة الله التي في كورنثوس، إلى المختارين المتقدسين بإرادة الله ليسوع المسيح مخلصنا، فلتكثر نعمة الله الكلى وسلامه بيسوع المسيح).


ب- القديس يمدح كنيسة كورنثوس:

* يؤكد القديس في بداية رسالته على إيمان الكنيسة الراسخ وتقواها وفضائلها الغنية.
* وكان لابد وهو يستعرض فضائلهم أن يشدد على خضوعهم للرؤساء وباحترامهم للشيوخ (فصل 3:1).
* هنا نلاحظ طريقة معالجة مشاكل الرعية لا بإصدار قوانين جامدة أو صارمة بحكم موقعه كأسقف وهذا من حقه ولكن الأولوية دائمًا للتوجيه والإرشاد والاحتضان والتركيز على النقاط البيضاء التي تتميز بها الرعية.


ج- معالجة المشكلة:

* يعطى القديس كليمندس أمثلة من العهد القديم عن نتائج الحسد الظالم ويبدأ من أول شجار عرفته الإنسانية بين "قايين وهابيل" وانتهى بمقتل الأخير بيد أخيه قايين كل هذا بسبب الغيرة والحسد لأن الرب قبل تقدمة هابيل ورفض تقدمة قايين.
الحسد الذي بسببه هرب يعقوب من وجه أخيه.
بالحسد أُضطهد يوسف حتى الموت، وبالحسد أُجبر موسى على الهروب من وجه فرعون مصر...
* ولا يكتفي كليمندس بذكر الأمثلة من العهد القديم بل يذكر أمثلة من العهد الجديد إذ يقول "أن الرسل العِظام هم المثل الأعلى الذي نضعه نصب أعيننا. إن بطرس حُسد لا مرة واحدة بل مرارًا وسبب له العذابات الكثيرة حتى إنتهى إلى الاستشهاد وذهب إلى المجد الذي أُعد له. الحسد والشقاقات سمحا لبولس ليبرهن كيف ننال جائزة الصبر" (فصل 3:5-5).
* وسط هذه الأمثلة من العهد القديم والجديد وعهد الرسل يدعونا كليمندس إلى التوبة طالبين رحمة الله وصلاحه ولأن التوبة عنده عمل إيجابي يقوم به المؤمن، يشدد على ترك الأعمال البطالة والخصومة والحسد متخذين هذه الأمثلة قدوة لنا نحتذي بهم متعلمين منهم سر النصرة فأخنوخ مثال للطاعة ونوح للإيمان وإبراهيم للثقة في مواعيد الله ولوط لتقواه ومحبته لضيافة الغرباء. ويعطى القديس أروع تفسير للحبل القرمزي في قصة راحاب الزانية مُعلنًا أنه يرمز لدم يسوع المسيح الذي يعتق كل الذين يؤمنون ويرجون الله ويدعونا القديس بالتمثل بإيمان راحاب الزانية ومحبتها للغرباء لأن بهما خلصت.
* ويستمر القديس في سرد تعاليم وأمثلة كثيرة مقنعًا كنيسة كورنثوس بأن التواضع الحقيقي هو مفتاح الحل لكل مشاكلنا معلًنا "أن المسيح هو مسيح المتواضعين" (فصل 1:16) وذاكرًا مقاطع كثيرة من إشعياء النبي عن اسحاق الرب وقبوله الآلام من أجلنا.
* الكون نفسه عند كليمندس يعطى لنا درسًا في الطاعة إذ أن الشمس والقمر والنجوم تجتاز الطريق المرسوم لها بدون أي انحراف والأرض تخصب بحسب إرادته (الله) في الفصول المواتية، تعطى خيراتها بغزارة للإنسان والحيوانات وإلى كل الكائنات الحية فوق سطحها دون تردد ولا تغير شيئًا مما هو مرسوم لها.." (فصل 1:20-12).
* ويحذر كليمندس من خطورة عدم الاستفادة من مراحم الله الكثيرة لئلا تصير مجالًا لدينونتنا.
* في فصل 28 يرى القديس كليمندس أن الإيمان بالبعد الأسخاتولوجى يدفعنا لترك الأعمال الشريرة القذرة.... في الفصول السابقة (فصل 8) يؤكد على القيامة ويشرحها بأمثلة كثيرة ويأخذ أسطورة الطائر فينيكس Phoenix مثالًا توضيحيًا على القيامة وهنا لا يتردد القديس بأن يأخذ أمثلة خارج الكتاب حتى لو كانت قصة أسطورية معروفة لعصره لكي يبرهن بها على حقائق إيمانية مثل القيامة فالهدف هنا هو تقريب الفهم وليست القصة الأسطورية في حد ذاتها.
* قبل أن يخاطب كليمندس بصفته أسقف له سلطة كنسية الذين سببوا فوضى وطردوا أناس من الإكليروس يشرح برفق معنى التسلسل الرسولي وديمومة الكهنوت ابتداءًا من فصل 41 موضحًا كيف أن الرسل بشرونا بيسوع المسيح أرسله الله. المسيح من الله والرسل من المسيح وكلاهما ينبعان من إرادة الله بترتيب منظم. هؤلاء الرسل أقاموا مختاري الروح القدس أساقفة وشمامسة ويضرب لهم مثل الخلاف الذي دار حول كهنوت موسى وكيف أن عصا موسى أفرخت وذلك لكي يفهموا أنه منذ البدء كان هناك رتبة كهنوتية مختارة من الله لتخدم الشعب والرعية وأنه لا سلطان لأحد بأن يطرد أو يبدل الإكليروس في الكنيسة.
* يُظهر كليمندس سلطانه الرسولي مخاطبًا هؤلاء الذين سببوا هذه الفوضى بكل ثقة آمرًا: "يا من كنتم سببًا للفوضى اخضعوا لشيوخكم. أصلحوا نفوسكم بالتوبة احنوا ركب قلوبكم، تعلموا الطاعة (فصل 1:53-3).
* والعبارة الأخيرة تشخص الداء والسبب الحقيقي لكل هذه الفوضى وهى الشهرة والكبرياء وطلب المجد الباطل لذلك يحذرهم القديس من أنه لا جدوى لخلاصهم خارج الرجاء المسيحي حتى لو أصبحوا مشهورين.

القديس كليمندس الروماني: سيرة - تعاليم - أقوال
  رد مع اقتباس