عرض مشاركة واحدة
قديم 21 - 05 - 2014, 03:17 PM   رقم المشاركة : ( 8 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,631

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب العلامة ترتليان، من آباء أفريقيا

الإكليسيولوجى



كتاب العلامة ترتليان، من آباء أفريقيا
2) الإكليسيولوجى
كان ترتليان أول كتاب مسيحي يستخدم كلمة "أم" في وصف الكنيسة، ويدعوها "أمنا الكنيسة"، وفي موضع أخر، في تفسيره للصلاة الربانية للموعوظين، يحرص على أن يشرح أن كلمة "آب" التي في البداية تتضمن أيضاً نداء للابن، وأنه لابد أن نفهم أن هناك أماً أيضاً.
وفى كتابه عن المعمودية، يخاطب الموعزين قائلاً: "لذلك أيها المباركون الذين تنتظرهم نعمة الله، عندما تخرجون من الحميم المقدس الذي للميلاد الجديد، وفي بيت أمكم للمرة الأولى أرفعوا أياديكم (للصلاة)".
ومن الأهمية أن نعرف أن هذا المفهوم الكنسي استمر في فكر وعقل ترتليان حتى بعد سقوطه في البدعة المونتانية،ففي كتابه عن النفس والذي وضعه ما بين عام 210: 212 م. يحاول أن يشرح كيف أن خلقة حواء من جنب آدم رمزاً لميلاد الكنيسة من جنب الرب المصلوب " كما أن آدم رمزاً لموت المسيح الذي نام نوم الموتى، كي من الجرح الذي في جنبه يمكن بنفس الطريقة (التي خلقت بها حواء) أن تتأسس الكنيسة الأم الحقيقية للحياة".
في كتابه "عن الاعتدال" يدعو الكنيسة "أماً"، أما في كتابه "علاج الهراطقة"، فهي مستودع الإيمان وحارسة الاستعلان، وهى وحدها وريثة الحق وتسجيلاته، وهى وحدها تملك الأسفار الإلهية التي لا يستطيع الهراطقة أن يقرأوها قانونياً ولها وحدها عقيدة الرسل والتتابع الرسولي القانوني منهم، وبالتالي هي وجدها تعلم جوهر رسالتهم، وهذا المفهوم يشبه إلى حد بعيد مفهوم وفكر القديس إيريناؤس أسقف ليون الملقب بأبو التقليد الكنسي.
وفى دفاعه، يصف ترتليان الكنيسة في أيامه فيقول: "أننا ننمى ونغذى إيماننا بالأقوال المقدسة لنثبت رجاءنا ونرسخ ثقتنا، وفي نفس الوقت ننمو النسك والتلمذة، أما رؤساؤنا فهم أولئك الشيوخ الموقرين الذين نالوا كرامتهم لا بشرائها بثمن، بل بخصالهم النبيلة لأنه ليس ثمن يستطيع أن يشترى الأمور المختصة بالله".
أما العطاء فنحن نقدمه طواعية لنصنع رصيداً من الرحمة، لأننا لا ننفق من أموالنا في إقامة الولائم أو حفلات الشرب أو الصخب الغير لائق، لكننا ننفقها من أجل إطعام الفقراء المعوزين الذين ليس لهم من يعولهم والذين تحطمت بهم سفينة حياتهم والكادحين في مناجم أو المنفيين إلى الجزر البعيدة أو الذين في السجون أو المضطهدين من أجل اعترافهم بالإيمان، الذين يتألمون لأنهم من اتباع المسيح، لكن الجميع يشهدون لنا ويشيرون إلينا قائلين "انظروا كم يحبون بعضهم بعض، انظروا كم هم مستعدون أن يمتوا من أجل بعض" لأنهم هم أنفسهم يكرهون بعضهم بعضاً، وهم يستعجبون أننا ننادى بعضنا باليونانية بكلمة "أغابي Agape" أي "محبة".
  رد مع اقتباس