911 - هل تنظر المجتمعات الحالية الى الاطفال نظرة ً صحيحة ؟ قد تكون الاجابة صعبة ً بعض الشيء ، فلم يسبق في تاريخ البشرية أن كانت هناك قوانين أشد صرامة ً من القوانين الحالية فيما يتعلق بإسائة معاملة الاطفال ، ولم يسبق في تاريخ الكون أن حظي الاطفال بمثل هذه الفرص الممتعة التي تتاح للاطفال في وقتنا الحاضر ، لكن من جانب آخر لم يسبق أيضا ًأن أُجريت عمليات إجهاض ٍ بهذه الكثرة ، ولم يسبق للاطفال ان قضوا سنواتهم الأولى في دور الحضانة كما يحدث الآن . إن كان هناك وقت ٌ نحتاج فيه بالحاح ٍ لمزمور ٍ عن العائلة فهو وقتنا الحاضر ، وهذا هو ما يقدمه الله لنا في المزمور 127 ، ومن بين اللألئ الكامنة في هذا المزمور سوف تجد عبارة ً شاملة ً عن الابناء تعبّر بوضوح ٍ عن فكر الله من نحوهم . اثناء قرائتك لهذا المزمور فكر فيما اذا كان ذلك يتطلب بعض التعديل على موقفك :
المزمور المائة و السابع والعشرون
1 ترنيمة المصاعد. لسليمان . إن لم يبن الرب البيت ، فباطلا يتعب البناؤون . إن لم يحفظ الرب المدينة ، فباطلا يسهر الحارس
2 باطل هو لكم أن تبكروا إلى القيام، مؤخرين الجلوس ، آكلين خبز الأتعاب. لكنه يعطي حبيبه نوما
3 هوذا البنون ميراث من عند الرب ، ثمرة البطن أجرة
4 كسهام بيد جبار، هكذا أبناء الشبيبة
5 طوبى للذي ملأ جعبته منهم . لا يخزون بل يكلمون الأعداء في الباب
يقدّر الله الاطفال كثيرا ً ، وحينما يهب الله الزوجين ابناء ً فهو يمنحهما بذلك بركة ً ويعطيهما خيرا ً ويكافئهما ، لذلك ينبغي علينا ان نقدّر الاطفال وأن نعاملهم كعطايا ثمينة . الابناء ليسوا مصادر تشويش وازعاج بل هم فرصة ٌ لتشكيل المستقبل . فكثيرا ً ما نعامل ابنائنا باعتبارهم عبئا ً عوضا ً ان نعاملهم كبركة ٍ من عند الله .
اذا كان لديك ابناء فيما يمكنك القيام به اليوم للتعبير عن مقدار محبتك العظيمة من نحوهم وعنايتك بهم . وإن لم يكن لديك ابناء ففكر كيف يمكنك مساعدة الاطفال في كنيستك وفي الحي الذي تسكن فيه وفي وسط اقاربك . ابدأ منذ اليوم في تقدير الاطفال والعناية ِ بهم .