888 - خلق الله الانسان وتوج به خليقته ُ ، ميزه ُ عن كل ما خلق . جعله ُ سيدا ً على الخليقة ، جعله يتسلط على كل شيء . وضع فيه روحه ُ وخصه بعقل ٍ يُدرك وارادة ٍ حرة . يقول المسيح : "
فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَل لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهذَا الْجَبَلِ: انْتَقِلْ مِنْ هُنَا إِلَى هُنَاكَ فَيَنْتَقِلُ، وَلاَ يَكُونُ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَيْكُمْ. " (متى 17: 20 )
ويقول ايضا ً : " كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لِلْمُؤْمِنِ " (مرقس 9: 23 )
كل شيء ، لا شيء لا يقدر عليه المؤمن . ينقل الجبال ، ليس بالمعنى الحرفي طبعا ً وليس بقوة الانسان بل بقوة الله الذي يؤمن به الانسان .
قال المسيح ايضا ً لتلاميذه ِ : "
اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَالأَعْمَالُ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا يَعْمَلُهَا هُوَ أَيْضًا . " (يوحنا 14: 12 )
وعد ٌ عظيم باعمال ٍ عظيمة من الله العظيم للانسان المؤمن . في الحزن والهم الذي يقتل الناس ويحطم حياتهم ، يفرح المؤمن بالرب . في مواجهة المشاكل والحروب والصراع الذي يصرع الاقوياء ، ينتصر المؤمن ويغلب بالرب . حتى في وادي ظل الموت وسط الظلام الذي يزلزل النفوس لا يخاف المؤمن ولا يرتعب . وسط الحاجة وحين تُغلق كوى الخير وتجف الارض يشبع المؤمن بالله ويرتوي برحمته ِ . المؤمن يتسلح بقوة الله ويلبس قدرة الله فلا يقف في وجهه ِ صعب ولا يعوق حياته ُ عائق . كل موارد الله له ، كل خزائن السماء في متناول يده . يعد الله المؤمنين باتاحة كل شيء ٍ لهم . يقول المسيح للمؤمنين : " وَمَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي فَذلِكَ أَفْعَلُهُ " (يوحنا 14: 13 ) لا لإمتياز ٍ لنا وفضل ٍ فينا وصلاح ٍ وبر ٍ وعمل ٍ صالح ، بل كما يقول المسيح " لِيَتَمَجَّدَ الآبُ بِالابْن ِ. " الايمان بالله قوة ٌ لا حد لها
" كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لِلْمُؤْمِنِ "