عرض مشاركة واحدة
قديم 03 - 04 - 2014, 04:10 PM   رقم المشاركة : ( 8 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,310,513

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب فضيلة الشكر - الأنبا مكاريوس الأسقف العام بالمنيا

لأنه حفظنا

كتاب فضيلة الشكر - الأنبا مكاريوس الأسقف العام بالمنيا
نحن نعرف فقط المتاعب والضيقات والأمراض التي وصلتنا بالفعل، وأنقذنا الله منها، ولكننا لا نعرف أن هناك أضعاف ذلك كان في الطريق إلينا، غير أن الله أبعدها عنا وأعفانا منها وتعامل هو معها قبل أن تصل إلينا.. قام بعملية غربلة لها!!
سواء أكان ذلك بالنسبة لمضايقات الآخرين لنا أو حروب الشيطان التي يسمح بها لنا.
فعندما اشتكى الشيطان على أيوب البار، لم يسمح له الله إلاّ بأن يجربه في حدود معينة،وهكذا ومع أن الشيطان يستفيد بمبدأ تكافؤ الفرص الذي منحه الله لكل الخلائق، إلاّ أن يده لم تكن مطلقة لفعل ما يريد ومع من يشاء دون ضوابط.
خذوا مثلًا في الهواء المحيط بنا، إنه ملئ بالميكروبات والفيروسات المسببة لعشرات الآلاف من الأمراض العادية والخطيرة، ولا فضل لأحد في عدم الإصابة بها، بل هي حماية إلهية، وحتى هؤلاء الذين يصابون، يكون ذلك بترتيب منه لمحبته لهم ولفائدة أبعد.
إن الله يضع دائمًا خطًا فاصلًا يراقبه عن بعد، يمكن أن نسميه خط الخطر أو الخط الأحمر.. للمرض.. للخطايا.. للأذية.. الخ.
وأتذكر أن شابًا بينما كاد يقود سيارته في إحدى شوارع القاهرة المنتشرة فيها الأشجار وإذا بإحدى تلك الأشجار تسقط على مقدمة سيارته، غير أنه لم يُصب بأذى، ومع ذلك تذمر متسائلًا لماذا سقطت على سيارته دون سواها!! ويهنئه المارة بأنه بخير، ولكنه استمر في استنكاره كيف يحدث هذا لسيارته هو.. وهكذا شغله هذا الفكر الرديء عن شكر الله الذي حفظه..
  رد مع اقتباس