872 - هل تشعر بسعادة وانت ذاهب الى عملك وزملائك ؟ او تشعر بتخوف ٍ وقلق ؟ لعل عملك شاق ٌ او بينك وبين احد خصومة . نعم هذا يدعو الى القلق والتخوف ، والخوف والقلق يعكّر صفو القلب ويطرد السعادة . الخصام في القلب مرارة تكدّر اليوم . بادر بالمصالحة واقتل الخصام ، حتى لو كان هو سبب الخصام . الخصام يتم بين طرفين ، الشجار يحدث بين فريقين . ولينتهي الخصام يبادر طرف الى حله . ويوصينا المسيح ان نغفر ونصفح ونصلي لمن يسيء الينا . قال : " أحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ، " (متى 5: 44 ) المُساء اليه هو الذي يبادر بالمصالحة . هكذا يوصينا الرب . جاء الرسول بطرس الى المسيح يوما ً وسأله وقال : " يَا رَبُّ، كَمْ مَرَّةً يُخْطِئُ إِلَيَّ أَخِي وَأَنَا أَغْفِرُ لَهُ؟ هَلْ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ؟» " (متى 18: 21 ) اجابه يسوع وقال له : " لاَ أَقُولُ لَكَ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ، بَلْ إِلَى سَبْعِينَ مَرَّةً سَبْعَ مَرَّاتٍ. " اي الى ما لا نهاية . لا نحصي ولا نعد مرات الصفح بل نصفح دائما ً . الله نفسه حين اخطأ اليه آدم وعصا امره وكسر وصيته ، بادر الله نفسه بالمصالحة فارسل ابنه يسوع المسيح كفارة ً عن خطايا آدم وذريته من بعده . يقول بولس الرسول : " إِنَّ اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ ، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ الْمُصَالَحَةِ. " ( 2 كورنثوس 5 : 19 ) وانت هل اخطأ اليك اخوك خطية ً اعظم من خطيتك الى الله ؟ فإن كان الله صالحك ، ألا تصالح اخاك ؟ مهما كانت قسوة اسائته وعدد مرات خطأه ، اذهب وصالحه . الصلح يبني سلاما ً وراحة ً لك قبل ان يحقق السلام مع اخيك . الحقد والكراهية والخصام تُدمي القلب وتُحزن النفس وتجعل حياتك تعسة ، وطريقك وعرا ً ، وقلبك منكسرا ً . اذهب الى عملك وابحث عن زميلك ، واصنع معه سلاما ً . صالحهُ ، اغفر له . سامحه ُ ، اصفح عنه وصافحه ُ ، لأن الله يغفر لنا ذنوبنا اذا غفرنا نحن للمذنبين الينا . فيكون يومك بلا خصام ٍ ولا قلق .