تَوَحُّده
اشتاقت نفسه إلى الإنفراد في البرية والتوحد فيها، فقصد مغارة القمص صرابامون المتوحد الذى عاصره مدة وجيزة متتلمذاً على يديه، فكان نعم الخادم الأمين. ثم توجه إلى الأنبا يؤنس البطريرك وطلب منه السماح له بالتوحد في الدير الأبيض وتعميره إن أمكن، وفعلا مضى إلى هناك وقضى فيه فترة قصيرة، ثم أقام فترة من الوقت في مغارة القمص عبد المسيح الحبشي، فكان يحمل على كتفه صفيحة الماء وكوز العدس إسبوعياً من دير البرموس إلى مغارته العميقة في الصحراء حتى تركت علامة في كتفه الى يوم نياحته.
زاره البطريرك الانبا يؤنس عام 1934 وأعجب بعلمه وروحانيته وغيرته، وشهد بتقواه مؤملاً خيراً كبيراً للكنيسة على يديه.