سابعًا: الهدف:
يبدو أن غرض الكاتب هو تنبيه مواطنيه في الاسكندرية إلى متطلبات الديانة تحت أسماء الحكمة والبر وغيرهما، إلى جانب تحذيرهم من السقوط في عبادة أوثان المصريين. فالكاتب يمجد الحكمة، بينما يسخر من عبادة الأوثان، مستخدمًا لغة شديدة اللهجة عند ذكر النتائج الوخيمة التي تحل - في هذا العالم والعالم الآتي - على من يحيا بعيدًا عن الإله الحقيقى (انظر "ثالثا" فيما سبق).
والسفر - في ظاهره - موجه إلى الحكام، لكنه لا يشير إليهم إلا في الأصحاح السادس (6: 1- 11 و20- 25)، كما أنه موجه إلى البشر جميعًا على السواء.
ويستخدم الكاتب أساليب البلاغة والمجاز عند مخاطبته للحكام - وإذا سلمنا بأن "الحكام" - بكل ما لديهم من مميزات سامية - محتاجون إلى مثل هذه التنبيهات، التحذيرات، فكم بالحري عامة الناس!