عرض مشاركة واحدة
قديم 12 - 02 - 2014, 12:19 PM   رقم المشاركة : ( 7 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,403,345

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب أيوب الصديق، ولماذا كانت تجربته؟ لقداسة البابا شنودة الثالث

الشيطان والتجربة
عاش في بهجة الحياة زمنًا، إلى أن حان موعد التجربة.
وجاء الوقت الذي يواجه فيه الصليب. ولكن كيف ذلك؟
بدأت تجربته بحسد الشيطان له:
وكذلك حدث لأبينا آدم وأمنا حواء من قبل. حسدهما الشيطان وعمل على إسقاطهما. وهكذا نقول في القداس الإلهي "الموت الذي دخل إلى العالم بحسد إبليس..". ودائمًا يريد الشيطان بنا شرًا، ولكن الله برحمته يحوّل هذا الشرَ إلى خير. وهذا نفس ما حدث لأيوب.
كتاب أيوب الصديق، ولماذا كانت تجربته؟ لقداسة البابا شنودة الثالث
أراد الشيطان أن يضره. واستغل الله حسد الشيطان لكي يرفع أيوب إلى درجة أعلى وأسمى. فينجيه وينقيه.
الشيطان أراد أن يؤذي أيوب من جهة، لعل هذا الإيذاء من ناحية أخرى، تكون نتيجته أن يجدف أيوب على الله، ويصبح خاسرًا للدنيا والآخرة. أما الله فقد سمح للشيطان أن يجرب أيوب لكي يتمجد أيوب أكثر فأكثر، ويصبح مثالًا يقتدى به (يع5: 11) وتمنحه التجربة شهرة كبيرة، وتقدمه درسًا للأجيال، تكون نهايتها بركة مضاعفة له...
كتاب أيوب الصديق، ولماذا كانت تجربته؟ لقداسة البابا شنودة الثالث
كتاب أيوب الصديق، ولماذا كانت تجربته؟ لقداسة البابا شنودة الثالث
عجيب هو موقف الله من الشيطان في سفر أيوب!
فيه الكثير من تواضع الله، ومن مبدأ تكافؤ الفرص.
سمح الله للشيطان أن يمثل بين يديه، وأن يندس وسط أولاد الله (أي 1: 6). بل أكثر من هذا، سمح له أن يكلمه وأن يجادله، وأن يشتكي أمامه ضد ابن عزيز عليه هو أيوب. بل سمح له أن يأخذ منه سلطانًا ضد هذا الرجل الكامل المستقيم، وأن يخرج ليخرّب ويقتل..!
كتاب أيوب الصديق، ولماذا كانت تجربته؟ لقداسة البابا شنودة الثالث
قال له الله "من أين جئت؟ فأجاب "من الجولان في الأرض ومن التمشي فيها" (أي 1: 7). وكان الشيطان في تلك الإجابة يذكر نصف الحقيقة. فلم يذكر أنه خلال ذلك الجولان في الأرض، كان يضلّ الناس ويسقطهم، ويخرب بيوتًا كثيرة.
فتعرض الله لعمل الشيطان، وأراد أن يظهر له ضعفه، فسأله "هل جعلت قلبك على عبدي أيوب؟ لأنه ليس مثله في الأرض" في كل الأرض التي تتمشى فيها...
كتاب أيوب الصديق، ولماذا كانت تجربته؟ لقداسة البابا شنودة الثالث
جميل أن الله يفتخر بأولاده ويمتدحهم، ويتحدى الشيطان بهم. إن كان الشيطان قد أسقط كثيرين، فإن أيوب ليس مثلهم لأنه ليس مثله في الأرض. إنه نوعية أخرى، رجل كامل ومستقيم. فهل رأيت أيها الشيطان هذه التحفة الجميلة التي اسمها أيوب؟ هل جرّبت حيلك معه؟ هل قدرت عليه؟ هل صعدت إلى مستوى محاربته؟
كتاب أيوب الصديق، ولماذا كانت تجربته؟ لقداسة البابا شنودة الثالث
وقطعًا كان الشيطان قد مرّ عليه وفشل.. ولكنه لكي يخفي خجله من فشله، حاول أن يبرر ذلك بقوله "هل مجانًا يتقي أيوب الله؟"(أي 1: 9).
"أليس أنك سيَّجت حوله وحول بيته من كل ناحية. باركت أعمال يديه، فانتشرت مواشيه في الأرض. ولكن أبسط يدك الآن ومسّ كل ماله، فإنه في وجهك يجدف عليك" (أي 1: 10، 11).
وكان الشيطان يكذب في هذا الإدعاء. فقد كان أبونا آدم معه أكثر مما كان مع أيوب، وسقط. إذن بركة الغنى ليست هي التي تحفظ من السقوط. كما أنها لم تحفظ سليمان بعد ذلك بزمن طويل (جا 2).
كتاب أيوب الصديق، ولماذا كانت تجربته؟ لقداسة البابا شنودة الثالث
كان الله واثقًا من أيوب وقوة احتماله، فسمح للشيطان أن يجربه.
وقال للشيطان "هوذا كل ماله في يدك. ولكن إليه لا تمد يدك".. إنما سماح بشرط، له حدود.. وخرج الشيطان ليعمل في غير رحمة. يضرب بعنف.. لا ضربة واحدة ولا اثنتين ولا ثلاثًا، وإنما بتخريب شامل!! ضربات حاسد حقود.
  رد مع اقتباس